تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والحج ، وصومِ شهرِ رمَضَان ، إلى جانب الشهادتين أيضاً . « 1 » إنّ هذه الروايات إمّا هي ناظرةٌ إلى أنّه يمكن تمييز المسلم عن غير المسلم بواسطة هذهِ الأَعمال ، أو أنّ ذكرَ الشهادتين إنّما يكونُ سبباً للنجاة وموجباً للفلاح إذا اقترنَت وانضمّت إلى أعمالٍ شرعيةٍ أهمُّها وأبرزُها : الصلاةُ ، والزكاةُ ، والحج ، والصوم . بالنَظَر إلى هذين الأصلين يجب أن لا تُكَفِّرَ أيَّةُ فِرقة من فِرَقِ المسلمين الفرقةَ الإسلامية الأُخرى التي تخالفُها في بعض الفرُوع ، لأنّ ملاكَ « الكُفر » هو أنْ ينكرَ الشخصُ أحدَ الأُصول الثلاثة ، أو إنكار ما يلزَمُ من إنكاره إنكار أحَدِ الأُصول الثلاثة المذكورَة ، وهذه الملازمة إنّما تتحقَّق إذا كان حكمُ ذلك الشيء بديهيّاً من وجهة نظرِ الشرع ، وواضحاً جِدّاً إلى درجة أنّه لا يستطيع أنْ يجمعَ بين إنكاره والاعترافِ بالأُصول الثلاثة . وعلى هذا الأساس ينبغي للمسلمين أن يحفظوا في جميع المراحل أُخوَّتَهم الإسلاميَّة ، ولا يَسْمَحُوا بأنْ يَصيرَ الاختلافُ في الأُمور المتعلّقة بالاصولِ سبباً للنزاع ، وربّما لتفسيقِ أو تكفير فرقةٍ لأُخرى ، وأن يكتفوا في الاختلافات الفكريّة والعقيديّة بالحوار العلميّ والمناقشة الموضوعيّة ، ويتجنَّبوا إقحام التعصُّب غير المنطقيّ ، والاتهام والتحريف في هذا المجال ابقاءً على الصّفاء والمودّة بين المسلمين .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 16 ، كتاب الإيمان شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسولُ اللَّه ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ ، وصوم رمضان .