تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كما أنّه يقول لسُكّان البَوادي الذِين استسْلَمُوا لِلحاكميّة الإسلامية وسلطتها من دون أن يَدخلَ الإيمانُ في أفئدتِهِم :
« وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »
« 1 »
.
ولكنّ الحكمَ بإيمان الشخص مشروطٌ بأن يعبّر عن ذلك بِلسانه وإقرارِهِ اللفظي أو يُظهِرَه بطريقٍ آخر ، أو لا يُنكر اعتقادَه به على الأقل ، وذلك لأنّ في غير هذه الصورة لا يُحكم بإيمانِهِ كما قال :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
« 2 »
.
في ضوءِ هذا يكونُ قد تبيَّنَ معنى « الكفر » وحدّه أيضاً ، فإذا أنكر شخصٌ وحدانيّةَ الحقِّ تعالى ، أو أنكرَ يومَ القيامة ، أو رسالة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حُكِمَ بكفره حتماً ، كما أنّ إنكار أحد مسلّمات الدين المحمديّ وضروريّاته التي يكون إنكارها مستلزِماً لإنكار رسالةِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بشكلٍ واضحٍ يجعلُ الإنسانَ محكوماً بالكفر أيضاً . فعند ما أعطى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الراية لعلي عليه السلام لفتحِ قِلاعِ خيبر ، وأخبرَ الناسَ بأن حاملَ هذه الراية سيفتح خيبراً ، في هذه اللحظة قال الإمامُ عليٌ عليه السلام لرسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسولَ اللَّه علام أُقاتلهُمْ ؟ ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : « قاتِلْهُمْ حَتّى يَشهَدُوا أنْ لا إِله إلّا اللَّهُ وأنّ محمداً رسولُ اللَّه ، فإذا فَعَلُوا ذلك فقد مَنَعوا مِنْكَ دِماءَهُمْ وأموالَهم إلّا بحقها ،
هامش
( 1 ) . الحجرات / 14 . ( 2 ) . النمل / 14 .