كليات في العقيدة
8
الفصل التاسع : في معالم الإيمان والكفر
الأصلُ العشرون بعد المائة : حدّ الإيمان والكُفر
إنّ حدَّ « الإيمان » و « الكُفر » من المباحث الكلاميّة والاعتقادية الهامّة جدّاً .
فالإيمان في اللُّغة يعني التّصديق و « الكُفر » يعني السّتر ، ولهذا يُقال للزارع « كافر » لأنّه يستر الحبَّةَ بالتراب ، ولكن المقصود من « الإيمان » في المصطلَح الدينيّ ( وفي علم الكلام والعقيدة ) هو الاعتقاد بوحدانيَّة اللَّه تعالى ، والآخرة ورسالة النبي الخاتم محمّد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .
على أنَّ الإيمان برسالة النبيّ الخاتِم يشمُلُ الإيمانَ بِنبوّة الأنبياء السابقين عليه ، والكتب السّماوية السابقة ، وما أتى به نبيُّ الإسلام من تعاليم وأحكام إسلاميّة للبشر من جانب اللَّه أيضاً .
إنّ المكان الواقعي والحقيقي للإيمان هو قلب الإنسان وفؤادُه كما يقول القرآن :
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . المجادلة / 22 .