تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وصورتُه ، ليرى العاصي والمجرم نفسَه في صورة القِرد والخنزير ، فيتألّم من ذلك . وبعبارة أُخرى : إنّ نفسَ الإنسان لا تتنزّل من المقام الإنساني إلى المقام الحيواني ، لأنّه إذا كان كذلك لما كان أُولئك الذين مُسِخوا من البشر يُدرِكون العذاب ، ولما لَمَسوا عقاب عَمَلهم ، في حين يعتبر القرآنُ الكريمُ « المسخَ » « نكالًا » وعقوبة للعصاة « 1 » . يقول التفتازاني : إنّ النفوس بعد مفارقتها للأبدان تتعلّقُ في الدنيا بأبدان أُخرى للتصرّف والاكتساب ، لا أن تتبدّل صُوَرُ الأبدان كما في المسخ . « 2 » ويقول العلامة الطباطبائي : الممسوخ من الإنسان إنسانٌ ممسوخٌ لا أنّه ممسوخٌ فاقدٌ للإنسانية . « 3 » السؤالُ الثاني : يذهبُ بعض المؤلّفين إلى أنّ القول بالرجعة ناشئ من القول بالتناسخ . « 4 » فهل يستلزمُ الاعتقادُ بالرجعة القولَ بالتناسخ ؟ الجواب : إنّ الرجعة - كما سنتحدّث عنها في محلّها - حسب اعتقاد أكثر علماء الشيعة الإمامية تعني أنّ طائفةً من أهلِ الإيمان ، وأهل الكفر
هامش
( 1 ) .« فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ »( البقرة / 66 ) . ( 2 ) . شرح المقاصد ، للتفتازاني : 3 / 337 . ( 3 ) . الميزان ، للطباطبائي ، 1 / 209 . ( 4 ) . فجر الإسلام ، لأحمد أمين المصري ص 377 .