تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الأصلُ الثالثُ والتسعون : الأئمّة الاثنا عشر

إنّ معرفةَ الإمام تُمكِنُ مِن طريقين : ألف : نَصُّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على إمامة شخصٍ خاصٍ . ب : نَصُّ الإمام المعصومِ السابِق على الإمام اللاحِق . إنّ إمامة الأئمة الاثني عَشَر ثَبَتت من خلال الطَّريقين المذكورَين معاً أي عن طريق نصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسب الرّوايات المروِيّة عنه صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المجال . وكذا عن طريق الأئمة عليهم السلام ، حيث نصّ الإمامُ السابق على الإمام اللاحق . ونحن رِعايةً للاختصار نوردُ هنا حديثاً واحداً في هذا الصَّعيد « 1 » تفيد أنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتف بنَصب عليّ عليه السلام ، بل ذكّر بأنّه سَيخلفهُ صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر إماماً تتحقّق بهم عزةُ الإسلام إذ قال : « لا يَزالُ الدّين مَنِيعاً إلى اثنَيْ عَشَر خَلِيفةٌ » . وقد وَرَدت هذه الأحاديث الدالة على وجود اثني عشر خليفة في أوثق صحاح أهل السنة أيضاً . « 2 »
هامش
( 1 ) . للاطلاع على بقيّة الأحاديث في هذا المجال يراجع كتب الحديث مثل أُصول الكافي ، كفاية الأثر ، إثبات الهداة ، ومنتخب الأثر ، وغيرها . ( 2 ) . صحيح البخاري ، 9 / 81 ، باب الاستخلاف ؛ وصحيح مسلم 6 / 3 ، كتاب الامارة ؛ ومسند أحمد 5 / 86 - 108 ؛ ومستدرك الحاكم 3 / 81 .