الأصلُ الرابع والتسعُون : مودّة أهل البيت عليهم السلام
إنّ محبَّةَ أهلِ البَيت عليهم السلام من الأُمور الّتي أكَّد عليها القرآنُ والسنَّة كما قالَ تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 »
.
والمقصودُ من « القُربى » هم أقرباءُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرينة أن طالِبَ هذا الأَمر هو النبيُّ نفسه .
إنّ محبّة أهلِ البَيت وموادَّتهم - مضافاً إلى كونها كمالًا كبيراً - تسبّب في أن يحاولَ الشخصُ المحبُّ أن يجعل نفسَه مشابِهاً للمحبوب ، ويقتدي به في كَسب الفضائِل ، والاجتناب عن الرَّذائل .
ولقد جاء في الأحاديث المتواترةِ الصادرةِ عن النبيّ الأكرمِ صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ محبة أهلِ البَيت علامةُ الإيمان ، وبغضَهم علامةُ النّفاقِ والكفر ، وأنّ من أحبّهم فقد أحبَّ اللَّه والنبيّ ، وأنّ مَن عاداهم فقد عادى اللَّهَ ورسولَه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . الشورى / 23 .