تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
صالِحاً لقيادةِ الأُمّة الإسلامِيّة ، ونَصَبَهُ لِخلافَتهِ وأخبرَ النّاسَ بذلك . النظرية الثانية : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوكَلَ اختيار القائد والخليفة من بعده إلى النّاس ، انفسِهِم ، لينتَخِبوا - هم بأنفسِهِم - شخصاً لهذا المنصب . والآن يجب أن نرى أيّة واحدة من النظريتين تُستفاد من الكِتابِ والسُّنة والتاريخِ ؟ إنَّ الإمعانَ في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مُنذ أن كُلّف بتبليغِ شرِيعتهِ إلى أقربائِهِ وعَشيرته ، ثمّ الإعلان عن دعوتهِ إلى النّاس كافّة ، يفيد أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سلك طريق « التنصيص » في مسألة القيادة ، والخلافة ، مراراً ، دون طريق « الانتخاب الشعبيّ » وهذا الموضوع نثبتهُ من خلال الأُمور التالية : 1 . حديث يوم الدار بعد أن مضت ثلاثُ سَنَوات على اليوم الذي بُعِثَ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كَلّفهُ اللَّهُ تعالى بأن يبلّغَ رسالَتَه لأبناءِ قَبيلتِهِ ، وذلك عندما نَزَل قولهُ عز وجلّ :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 1 »
.
فَجَمَع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رءوسَ بني هاشم وقال : « يا بني عبد المطّلب إنّي واللَّهِ ما أعلمُ شابّاً في العَرَبِ جاء قومَه بأفضل ممّا قد جئتكم به إنّي قد جئتكُم بخَيِر الدُّنيا والآخِرة وقد أمَرَنيَ اللَّهُ تعالى أنْ أدعوكم إليه فأيُّكم يؤازرني على هذا الأمر يكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم » .
هامش
( 1 ) . الشعراء / 214 .