الإنسان أن يستفيد من هذه الأَدَوات الثلاث لأنّ الشّكر يعني صَرف كل نعمةٍ في موضِعِها المناسِب .
وحول « الوحي » قال سبحانه :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 1 »
.
إنَّ الإنسان المتديّن يستفيد - في معرفة الكون والحياة ، والعقيدة والدين - مِن الحسّ ، ولكن غالباً ما تكون المدرَكات الحسيّة أَساساً ومنطلقاً لأحكامِ العقل أي أن تلك المدرَكات تصنع الأَرضيّة للفكر وحُكمه ، كما انّه قد يُستفاد من العقل والفكر في معرفة اللَّه وصفاته وأفعاله وتكون حصيلةُ كلّ واحدة من هذه الطرق والأَدَوات مقبولةً ، ونافذةً ومعتبرة في اكتشاف الحقيقة ومعرفتها .
الأصلُ الثاني : دعوة الأنبياء والرسل
تتلخّص دعوةُ الأنبياء والرسُل في أمرين :
1 - العقيدة .
2 - العمل .
وتتمثل مهمتُهم في مجال « العقيدة » في الدعوة إلى الإيمان باللَّه ، وصفاته الجماليّة والجلاليّة ، وأفعاله .
هامش
( 1 ) . النحل / 43 .