انشقاق القمر في يوم القيامة بل يرتبط بعصر النبيّ الأكرمِ صلى الله عليه وآله وسلم .
ب : المعراج : إنّ عروجَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدةٍ من المسجد الحرام في مكة المكرَّمة إلى المسجد الأقصى في فلسطين ، ومنه إلى السَّماء ، وقد تمّت هذه الرحلة الفضائيّة العظيمة في مُدّةٍ قصيرةٍ جداً ، يُعتَبَرُ هو الآخر من معاجز رسول الإسلام التي ذُكِرتْ في القرآن الكريم . « 1 »
على أنّ قُدرة اللَّه أقوى وأسمى من أن تحول العواملُ الماديةُ والطبيعيةُ دون تحقّق معراج نبيه الكريم إلى العالَم الأعلى ، ووقوعه .
ج : مباهلته مع أهل الكتاب : لقد قام رسول الإسلام - بهدف - إثبات حقّانيّته ، وصدق دعوته بدعوة طائفة من أهل الكتاب إلى « المباهلة » وقال :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 2 »
.
ومن المُسَلَّم أنّ المباهَلة تنتهي بفناء أحد الفريقين المتباهِلَيْن ، ولكنّ النبيَّ مع ذلك أعلن عن استعداده لذلك ، فكانت النتيجةُ أنَّ أهلَ الكتاب لمّا شاهَدوا قاطعيّة النبي ، وثباته العجيب ، وكيف أنّه أتى بأعزّ أقربائِهِ إلى ساحة « المباهَلَة » من غير خوفٍ أو تهيّبٍ ، انسحَبُوا ، وقبلوا شرائط النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
ولقد قلنا عند الحديث عن الإخبار بالغَيب أن السيدَ المسيحَ عليه السلام كان
هامش
( 1 ) . انظر الإسراء / 1 ، والنجم / 7 - 18 .
( 2 ) . آل عمران / 61 .