تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فالنبيُّ الأكرمُ صلى الله عليه وآله وسلم تحدّث عن ( 9 ) معاجز للنبيّ موسى عليه السلام « 1 » وعن ( 5 ) معاجز للنبي عيسى عليه السلام كذلك « 2 » . فهل يمكن أنْ نقبل بأنْ يكون رسولُ الإسلام أعلى وأفضل من الأنبياء السابقين ، وخاتمهم ، وأنّه أثبتَ معاجز عديدة للأنبياء السابقين ، ومع ذلك لا تكون له إلّا معجزة واحدة ؟ ترى أما كانَ الناسُ - وهم يَسمعون بصُدُور كل تلك المعجزات عن الأنبياء السابقين - يتمنّون صدورَ معاجز مختلفة ومتنوّعة على يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يكتفون برؤية معجزةٍ واحدةٍ فقط ؟ ؟ ! وكيف لا تكون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم معاجز سوى « القرآن الكريم » وهذا هو القرآنُ نفسُه يثبت صدور معاجز متعددة على يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نشير إليها فيما يأتي : ألف : شَقّ القَمَر : عندما اشترط المشركون إيمانهم برسول اللَّهِ ودعوته بشقّ القَمَر نصفين ، قام النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بذلك بإذن اللَّه تعالى ، كما يقول القرآن الكريم :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
« 3 »
.
إنّ ذيلَ هذه الآية شاهدٌ واضحٌ على أنّ المقصود من الآية ليس هو
هامش
( 1 ) . انظر سورة الإسراء / 101 . ( 2 ) . انظر آل عمران / 49 . ( 3 ) . القمر / 1 - 2 .