الْمَأْوى
[ النازعات / 41 ] ، ومررت برجل حسن الوجه ، وضرب زيد الظهر والبطن ، إذا رفع الوجه والظهر والبطن .
والمانعون يقدّرون له في الآية ، ومنه في الأمثلة ، وقيّد ابن مالك الجواز بغير الصلة .
قال الزمخشريّ في
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة / 41 ] : إنّ الأصل أسماء المسمّيات .
وقال أبو شامة « 1 » في قوله [ من الطويل ] :
39 - بدأت بسم اللّه في النظم أوّلا * . . . « 2 »
إنّ الأصل : في نظمي ، فجوّزا نيابتها عن الظاهر ، وعن ضمير الحاضر ، والمعروف من كلامهم أنّما هو التمثيل بضمير الغائب قاله في المغني .
اسم الإشارة :
والثالث من المعارف اسم الإشارة ، نحو : « ذا » ، بألف ساكنة للمفرد المذكّر ، ويقال : ذا بهمزة مكسورة بعد الألف ، وذائه بهاء مكسورة بعد الهمزة المكسورة ، وذاؤه بهاء مضمومة بعد همزة مضمومة ، قال [ من الرجز ] :
40 - هذاؤه الدفتر خير دفتر * في كفّ قوم ماجد مصوّر « 3 »
يروى بكسر الهاء وضمّها ، وفي كتاب أبي الحسن الهيثم « 4 » إنّما حرّكت الهاء فيها للضرورة ، والأصل فيهما ذا ، وألفه أصليّة عند البصريّين ، لا زائدة خلافا للكوفيّين ، وهو ثلاثيّ الأصل ، حذفت لامه على الأصحّ ، لا عينه ، وعينه مفتوحة لا ساكنة على الأصحّ ، قاله في التصريح .
وفي الدّرّ المصون « 5 » اختلف البصريّون : هل عينه ولامه ياء ، فيكون من باب يحيى ، أو عينه واو ، ولامه ياء ، فيكون من باب طويت ، ثمّ حذفت لامه تخفيفا ، أو قلبت العين ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، وهذا كلّه على سبيل التمرين ، وإلا فهذا مبنيّ ، والمبنيّ لا يدخله التصريف ، وقال أبو حيّان : لو قيل : بأنّ ذا ثنائيّ الوضع ، نحو : ما وإن ، والألف أصل بنفسها غير منقلبة عن شيء ، وأصل الأسماء المبنيّة أن يوضع على حرف أو
هامش
( 1 ) - عبد الرحمن بن إسماعيل الإمام ذو الفنون المشهور بأبي شامه ، أتقن الفقه ، وبرع في العربية ، وصنف : نظم المفصّل للزمخشريّ ، مقدمة في النحو و . . . مات سنة 665 ه . المصدر السابق ، 2 / 77 .
( 2 ) - تمامه« تبارك رحمانا رحيما وموئلا » ،وهو للشاطبي ( قاسم بن فيره ) . اللغة : الموئل : المرجع والملجأ .
( 3 ) - لم يذكر قائله .
( 4 ) - أبو علي الحسن بن الهيثم ( 965 - 1039 م ) فلكيّ ورياضيّ من أهل البصرة ، اشتهر بكتابه « المناظر » المنجد في الاعلام ص 16 .
( 5 ) - ما وجدت عنوانه .