[ البقرة / 179 ] ، أو الظرف معنى والمظروف ذاتا ، نحو : أصحاب الجنّة في رحمة أو بالعكس ، نحو :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[ الأحزاب / 21 ] .
الثاني : السببيّة ، نحو :
لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ
[ النور / 14 ] ، وفي الحديث : إنّ امرأة دخلت النار في هرّة حبستها « 1 » .
الثالث : المصاحبة ، نحو :
حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ
[ فصلت / 25 ] .
الرابع : الاستعلاء ، نحو :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه / 71 ] ، والأولى أن يقال : إنّها بمعناها لتمكّن المصلوب في الجذع تمكّن المظروف في الظرف فهي من باب الاستعارة التبعيّة .
الخامس : مرادفة الباء ، كقوله [ من الطويل ] :
339 - ويركب يوم الرّوع منّا فوارس * بصيرون في طعن الأباهر والكلي « 2 »
السادس : مرادفة إلى ، نحو :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
[ إبراهيم / 6 ] .
السابع : مرادفة من ، نحو :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
[ النحل / 84 ] ، أي منهم بدليل الأية الأخرى .
الثامن : مرادفة عن ، نحو :
فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى
[ الإسراء / 72 ] ، أي عنها وعن محاسنها .
التاسع : المقايسة ، وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق ، نحو :
فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
[ التوبة / 38 ] .
العاشر : التوكيد ، وهي الزائدة نحو :
ارْكَبُوا فِيها
[ هود / 41 ] أي اركبوها .
والباء : وحركتها الكسر ، وقد تفتح مع الظاهر فيقال بزيد ، حكاه أبو الفتح عن بعضهم ، قالها أبو حيّان ، ولها أربعة عشر معنى :
أحدها : الإلصاق ، قيل : وهو معنى لا يفارقها ، فلهذا اقتصر عليه سيبويه ، قال في شرح اللب « 3 » : وهو تعلّق أحد المعنيين بالآخر حقيقيا ، نحو : أمسكت بالحبل ومجازيا ، نحو : مررت بزيد ، أي ألصقت مروري بمكان يقرب منه زيد .
الثاني : التعدية ، وهي تغيير معنى الفعل وجعله متضمّنا لمعنى التصيير كما في الهمزة والتضعيف ، وهذا المعنى ممّا انفردت به عن سائر حروف الجرّ ، وتطلق التعدية على
هامش
( 1 ) - تقدّم في ص 289 .
( 2 ) - هو لزيد الخيل الّذي سمّاه النبي ( ص ) زيد الخير . اللغة : الروع : الخوف والمراد هنا الحرب ، أباهر : جمع أبهر وهو عرق إذا انقطع مات صاحبه ، الكلي : جمع كلية .
( 3 ) - لعلّه لب الألباب في علم الإعراب للاسفرايني أو للبيضاوي .