/ 6 ] ،
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
[ النساء / 2 ] قال الرضيّ : والتحقيق أنّها للانتهاء أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم ، وقال غيره « 1 » : ما ورد من ذلك يؤوّل على تضمين العامل وابقاء إلى علي أصلها ، والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة اللّه تعالى ، أو من نصرني حال كونه ذاهبا إلى اللّه تعالى .
الثالث : التبيين وهي المتعلّقة في تعجّب أو تفضيل بحبّ أو بعض مبيّنة لفاعلىة مصحوبها ، نحو : ما أحبّ زيد إلى وقوله تعالى :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
[ يوسف / 33 ] ، وإثبات هذا المعنى لإلى مخصوص بابن مالك .
الرابع : مرادفة اللام ، نحو :
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
[ النمل / 33 ] ، وقيل : لانتهاء الغاية أي منته إليك .
الخامس : الظرفيّة ، كفي ، ذكره جماعة في قوله [ من الطويل ] :
329 - فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني * إلى النّاس مطليّ به القار أجرب « 2 »
أي في الناس ، وتأوّله بعضهم على تعلّق إلى بمحذوف ، أي مطليّ بالقار مضافا إلى الناس ، فحذف ، وقلب الكلام ، وقال ابن عصفور : وهو على تضمين معنى مبغض ، قال : ولو صحّ مجئ إلى بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة .
السادس : الابتداء ، كقوله [ من الطويل ] :
330 - تقول وقد عإلىت بالكور فوقها * أيسقي فلا يروى إلى ابن أحمرا « 3 »
أي منّي .
السابع : موافقة عند ، كقوله [ من الكامل ] :
331 - أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهي إلى من الرّحيق السّلسل « 4 »
الثامن : التوكيد ، وهي الزائدة ، أثبت ذلك الفرّاء مستدلّا بقرأءة بعضهم :
أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
[ إبراهيم / 37 ] بفتح الواو ، أي تهواهم ، وخرّجه غيره على تضمين تهوي بمعنى تميل .
وعن ، ولها سبعة معان :
أحدها : المجاوزة ، وهو الأكثر فيها ، ولم يذكر البصريّون غيره ، والمراد بالمجاوزة بعد شيء عن المجرور بها بسبب إيجاد مصدر الفعل المعدّي بها نحو : سرت عن البلد ، أي بعدت عنها بسبب السير .
هامش
( 1 ) - سقطت « وقال غيره » في « ح » .
( 2 ) - هو للنابغة الذبياني من اعتذارياته . اللغة : الوعيد : التهديد ، إلى : بمعنى في ، القار : القطران .
( 3 ) - البيت لابن أحمر الباهلي . اللغة : عاليت : رفعت ، الكور : الرحل .
( 4 ) - هو لأبي كبير الهذليّ . اللغة : الرحيق : صفوة الخمر ، السلسل : العذب والبارد .