تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قلنا : لو سلّم انّ موجد هذه الآثار هو هذه الحيوانات ، فلم لا يجوز أن يكون لها من العلم قدر ما يهتدي إلى ذلك بأن يخلقها الله تعالى عالمة بذلك أو يلهمها حين ذلك الفعل . وأمّا الذي لم يورده المصنّف فهو أنّه تعالى قادر أي فاعل بالقصد والاختيار لما مرّ ، ولا يتصوّر ذلك إلّا مع العلم بالمقصود . وقد يتمسّك في كونه عالما بالأدلّة السمعيّة من الكتاب والسنّة والإجماع . ويرد عليه أنّ التصديق بإرسال الرسل وإنزال الكتب يتوقّف على التصديق بالعلم والقدرة فيدور . وربما يجاب بمنع التوقّف فإنّه إذا ثبت صدق الرسل بالمعجزات حصل العلم بكلّ ما أخبروا به ، وإن لم يخطر بالبال كون المرسل عالما ، والظاهر أنّ [ منع خ ] هذا مكابرة . نعم يتّجه ذلك في صفة الكلام على ما صرّح به الإمام . وأمّا دليلا الحكماء . فالأوّل : منهما أنّ الباري تعالى مجرّد وكلّ مجرّد عاقل ، وقد مرّ الكلام فيه مستقصى . والثاني : أنّه تعالى عالم بذاته وإذا علم ذاته علم ما عداه جميعا . أمّا الأوّل فلأنّ العلم عبارة عن حضور المعلوم عند العالم وهو حاصل في شأنه ، لأنّ ذاته غير غائب عن ذاته ، فيكون عالما بذاته . وأمّا الثاني فلأنّه مبدأ لجميع ما سواه إمّا بواسطة أو بدونها ، والعلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول . ويرد عليه أنّا لا نسلّم أنّ العلم عبارة عمّا ذكرتم ، ولو سلّم فلم لا
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 20 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري