ويوجد في علم الأصول اتّجاه ينكر جريان الاستصحاب إذا كان الشكّ في بقاء الحالة السابقة من نوع الشكّ في المقتضي ويخصّه بحالات الشكّ في الرافع .
والصحيح عدم الاختصاص ؛ تمسّكا بإطلاق دليل الاستصحاب . *
شرح
* ذهب جماعة من الأصوليين ، ومنهم الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه اللّه إلى التفصيل في جريان الاستصحاب بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، فإنّ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه يبني على عدم جريان الاستصحاب إلّا إذا كان الشكّ من قبيل الشكّ في الرافع .
بيد أنّ رأي المشهور ، ومنهم المصنّف رحمه اللّه هو جريان الاستصحاب في كلا القسمين بدعوى أنّ الدليل مطلق ، وكلام الإمام عليه السّلام عام يشمل جميع حالات الشكّ ومنها حالة الشكّ في المقتضي وأيّ تقيد يحتاج إلى دليل . انتهى .