وعلى هذا الضّوء يمكننا أن نفسّر موقف جماعة من علمائنا الأخيار ممّن عارضوا الاجتهاد بما تحمله الكلمة من تراث المصطلح الأوّل الّذي شنّ أهل البيت عليهم السّلام حملة شديدة عليه ، معنيي وهو يختلف عن الاجتهاد بالمعنى الثاني ، وما دمنا قد ميّزنا بين معيني الاجتهاد ، فنستطيع أن نعيد إلى المسألة بداهتها ، ونتبيّن بوضوح جواز الاجتهاد بالمعنى المرادف لعملية الاستنباط ، وتترتّب على ذلك ضرورة الاحتفاظ بعلم الأصول ، لدراسة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط . « 1 » *
شرح
* على ضوء ما تقدّم وما أوضحنا يمكن أن نستنتج ونفسّر سبب الخلط عند مجموعة من علمائنا - وهم الأخباريون - بين مصطلح الاجتهاد السنّي ومصطلح الاجتهاد الشيعي ، وقد بيّن السيد رحمه اللّه وجه الاختلاف وكيفية دخول هذا المصطلح وكيفية تطوّره واتساعه إلى أن أصبح يرادف الاستنباط ، والّذي استدلّ على بداهة جوازه واحتياجه لعلم الأصول بما يمثّل العناصر المشتركة لعملية الاستنباط .
إلى هنا نختم الكلام والبحث حول مصطلح الاجتهاد سائلين الإخوة المؤمنين العذر لنا لأيّ خطأ وتقصير ، فإنّهم أهل الكرم ، والعذر عندهم مقبول .
هامش
( 1 ) . ننصح بضرورة الاطلاع على : معالم المدرستين : ج 2 ، والاجتهاد والتقليد للسيد الخوئي ؛ وتاريخ وتطور الفقه والأصول .