تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
يعني عملية الاستنباط ، والّتي لا يستغني ممارسها عن علم الأصول فيها .

لمحة تاريخية عن تسرب مصطلح الاجتهاد إلينا :

يمكن أن نقول : لقد تسرّب مصطلح الاجتهاد والمجتهد إلى كتب أصول الفقه بمدرسة أهل البيت عليهم السّلام وإلى الإجازات الّتي يمنحها الشيوخ إلى تلامذتهم في رواية الحديث . وذلك أنّ الإجازات كانت تمنح في بادئ الأمر من الأستاذ المانح لتلميذه برواية الحديث عن المعصومين عليهم السّلام . ثم تطوّرت ، وكانت تمنح برواية كتب الحديث الّتي قرأها التلميذ على الشيخ أو سمعها منه . ثم شملت الإجازات برواية الكتب الّتي قرأها التلميذ على شيخه حديثا كان أو غير حديث ، وبذلك أصبحت تلك الإجازات شهادات علمية تمنح للخرّيجين . وقد عرفت أنّه أوّل ما أدخل مصطلح الاجتهاد إلى كتبنا ومدرستنا هو الموقف العكسيّ ، كما في كتاب المعارج « 1 » ، وكذلك وجد في القرن الثامن بعض الإجازات تصف العلماء بالمجتهدين ، مثل ما وصف ابن العلّامة الحلّي أباه في إجازته للشيخ محسن بن مظاهر
هامش
( 1 ) . ننصحك بالرجوع إلى كتابنا : الإجازة بالرواية .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 88 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني