والتصرّف تارة يكون شخصيا في واقعة معيّنة ، كما إذا توضّأ إنسان أمام الإمام فمسح منكوسا وسكت الإمام عنه ، وأخرى يكون نوعيا كالسيرة العقلائية ، وهي عبارة عن ميل عام عند العقلاء نحو سلوك معيّن دون أن يكون للشرع دور إيجابيّ في تكوين هذا الميل ، ومثال ذلك الميل العام لدى العقلاء نحو الأخذ بظهور كلام المتكلّم أو خبر الثقة أو باعتبار الحيازة سببا لتملّك المباحات الأوّلية . *
شرح
* كما عرفت أنّ سكوت المعصوم عليه السّلام عن عمل الآخرين وعدم استنكاره عليهم مع عدم وجود خوف أو تقية يعني إمضاء ورضا المعصوم عليه السّلام أي الشارع عنه ، وردعه عليه السّلام يعني العكس .
وعمل الآخرين تارة يكون فرديّا وشخصيا ، كما في مثال الوضوء .
وأخرى يكون نوعيّا يأتي به الناس نوعا ولا يردع عنه المعصوم عليه السّلام ، بل يسكت عنه مع ملاحظة أنّه عليه السّلام مأمور بتعليم الناس وتوجيههم في الأحكام الشرعية ، فنستفيد من ذلك جواز هذا العمل ويسمّى هذا النوع من عمل الآخرين أمام المعصوم عليه السّلام ب « السيرة العقلائية » .