ويدخل ضمن ذلك « 1 » فعل المعصوم عليه السّلام ، فإن أتى المعصوم عليه السّلام بفعل دلّ على جوازه ، وإن تركه ، دلّ على عدم وجوبه ، وإن أوقعه بعنوان كونه طاعة اللّه تعالى « 2 » دلّ على المطلوبية ، ويثبت لدينا صدور هذه الأنحاء من التصرّف عن المعصوم عليه السّلام بنفس الطرق المتقدمة الّتي يثبت بها صدور الدليل الشرعي اللفظي . « 3 » ويدخل ضمن ذلك « 4 » تقرير المعصوم عليه السّلام ، وهو السكوت منه عن تصرّف يواجهه ، فإنّه يدلّ على الإمضاء ، وإلّا لكان على المعصوم أن يردع عنه ، فيستكشف من عدم الردع الإمضاء والارتضاء . *
شرح
* والدليل الشرعي غير اللفظي تارة يكون بالفعل وأخرى بالتقرير .
وأمّا الفعل : فكما عرفه المصنّف رحمه اللّه في المتن ، وهو واضح .
وأمّا التقرير : فهو أن يطّلع المعصوم عليه السّلام على معتقد شخص مثلا أو جماعة أو على صدور فعل كذلك ، أو على جريان سيرتهم على عمل فلم ينكره عليهم ، ولم يردعهم عنه مع عدم الخوف أو التقية .
ويكون ذلك تقريرا بمعنى الرضا والإمضاء لما صدر عنهم وحجّة على صحة تلك العقيدة وإباحة تلك الأعمال والعادات ورضى الشارع عليها . « 5 »
هامش
( 1 ) . الدليل الشرعي غير اللفظي .
( 2 ) . كان قرينة على الوجوب .
( 3 ) . التواتر والإجماع والشهرة وسيرة المتشرعة وخبر الواحد .
( 4 ) . الدليل الشرعي غير اللفظي .
( 5 ) . راجع : الحكم الشرعي وتقسيمه : 63 .