الجملة التامّة والجملة الناقصة : وإذا لاحظنا الجمل « 1 » وجدنا أنّ بعض الجمل تدلّ على معنى مكتمل يمكن للمتكلّم الإخبار عنه ، ويمكن للسامع تصديقه أو تكذيبه ، وبعض الجمل ناقصة لا يتأتّى فيها ذلك « 2 » ، وكأنّها في قوّة الكلمة الواحدة « 3 » فحينما تقول : ( المفيد العالم ) نبقى ننتظر كما لو قلت :
( المفيد « 4 » ) وسكتّ على ذلك بخلاف ما إذا قلت : المفيد عالم ، فإنّ الجملة حينئذ مكتملة وتامّة . *
شرح
[ تقسيم الجمل ]
* بعد ما عرّف الجملة بأنّها تركيب يتألّف من كلمتين أو أكثر ، جاء دور التقسيم ، وهو أنّ الجملة قسمان :جملة تامة :
وهي كلّ جملة نفهم منها معنى كاملا ، ونستفيد منها فائدة تامّة ويحسن السكوت عليها وتسمّى جملة مفيدة وتامّة مثل : « عليّ عليه السّلام خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فهذه جملة تامّة ومفيدة يفهم منها أنّ عليّهامش
( 1 ) . الجملة تارة تكون تامّة ومفيدة ، وتارة تكون ناقصة ، وكذلك توصف الجملة بخبرية ، وجملة إنشائية وجملة فعلية وجملة اسمية الخ . . .
( 2 ) . أي لا تعطي معنى كاملا يمكن للمتكلّم الإخبار عنه ويحسن السكوت عليه .
( 3 ) . بمعنى وإن كانت كلمتين لكن حكمها كحكم الكلمة الواحدة ؛ لانّه لا تكفي للاستفادة والفهم منها ، فيكون حكم الكلمتين كالكلمة الواحدة المفردة في الجملة .
( 4 ) . أي اندماج الصفة والموصوف والمفيد العالم ، يفهم منهما معنى واحد وإن كانتا كلمتين .