تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
هيئة الجملة : عرفنا أنّ الفعل له هيئة تدلّ على معنى حرفي - أي على الربط - وكذلك الحال في الجملة أيضا ، ونريد بالجملة كلّ كلمتين أو أكثر بينهما ترابط ، ففي قولنا : ( علي إمام ) نفهم من كلمة « عليّ » معناها الاسمي ، ومن كلمة « الإمام » معناها الاسمي ، ونفهم إضافة إلى ذلك ارتباط خاصا بين هذين المعنيين الاسميين ، وهذا الارتباط الخاصّ لا تدلّ عليه كلمة « عليّ » بمفردها ولا كلمة « إمام » بمفردها ، وإنّما تدلّ عليه الجملة بتركيبها الخاصّ ، وهذا يعني أنّ هيئة الجملة تدلّ على نوع من الربط - أي : على معنى حرفيّ - . *
شرح

[ هيئة الجملة : ]

* قد اتّضح أنّ الفعل مادّة وهيئة ، وأنّ الهيئة مفادها الربط ، فكذلك الجملة وهي التركيب الذي ركّب من كلمتين أو أكثر - بغضّ النظر عن أنّها جملة مفيدة تامّة أو جملة ناقصة - كما في المثال أعلاه : « عليّ إمام » فكلمة عليّ اسم له معنى بحدّ ذاته ، ويمكن لنا أن نتصوّره بشكل مستقلّ ، كذلك إمام ، فإذا جمع بين عليّ وإمام . وأصبح بينهما ربط خاصّ كما هو الحال في الفعل بين مادّته وهيئته . فهذا الربط الخاصّ بين عليّ وإمام ، أي بين الاسمين في الجملة لا يمكن أن تدلّ عليه كلمة واحدة بمفردها أي ( علي ) أو ( إمام ) بل يدلّ التركيب المؤلّف من الكلمتين : عليّ وإمام ، وهذا يدلّ على أنّ هيئة الجملة كما هو الحال في هيئة الفعل هي معنى حرفيّ .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 200 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني