تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وأي ( 1 ) - مقصورتين ، وممدوتين - ويا ( 2 ) ، وأيا ( 3 ) ،
هامش
- ومن ذلك قول الأسود بن يعفر :أبني نجيح إنّ أمّكم * أمة وإن أباكم وقبومن ذلك قول جرير :أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إنّي أخاف عليكم أن تغضبواوقال حاتم الطائي :أماويّ ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدرومن ذلك قول امرئ القيس في المعلقة أيضا :أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّلوأنشده سيبويه ( 1 / 335 ) ( أحار ترى برقا ) . ومن ذلك قول أبي العلاء :أبنات الهديل أسعدن أوعد * ن قليل العزاء بالإسعادومن ذلك قول ذي الرمة :أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق( 1 ) اختلف النحاة فيما ينادى بأي - بفتح الهمزة وسكون الياء - فقال المبرد والجزولي : هي لنداء القريب كالهمزة المفردة ، وقال ابن مالك : هي لنداء البعيد كيا ، وقيل : هي لنداء المتوسط ، ومن شواهد النداء بها ما ورد في الحديث « أي رب » وقول الشاعر :ألم تسمعي - أي عبد - في رونق الضّحى * بكاء حمامات لهنّ هدير( 2 ) ( يا ) من بين حروف النداء أم الباب ، ولهذا كانت أعم حروف النداء ، ولا يقدر عند الحذف غيرها ، وتختص بمواضع ذكر المؤلف أهمها ، وقد اختلف فيما ينادى بها ، فقال ابن مالك : هي للبعيد حقيقة أو حكما كالنائم والساهي ، وقال أبو حيان : هي أعم الحروف وتستعمل للقريب والبعيد مطلقا ، وهذا هو الذي يظهر من استقراء كلام العرب ، وقال ابن هشام : يا حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما ، وقد ينادى بها القريب توكيدا ، وقيل : هي مشتركة بين البعيد والقريب ، وقيل : بينهما وبين المتوسط ، وذكر ابن الخباز عن شيخه أن ( يا ) للقريب ، وهو خرق لإجماعهم ، والاستشهاد لاستعمال هذا الحرف مما تجده على طرف الثمام . ( 3 ) ( أيا ) عند جمهور النحاة لنداء البعيد ، وفي الصحاح أنها لنداء القريب والبعيد ، قال ابن هشام في المغني : وليس كذلك ، ومن شواهد النداء بها قول ذي الرمة : -
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 8 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد