وإذا وليها ماض أوّل بالمستقبل ، نحو :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا
( 1 ) ، أو مضارع تخلّص للاستقبال ، كما في ( إن ) الشرطية .
[ الثالث ؛ لو الامتناعية ]
الثالث : أن تكون للتعليق في الماضي ، وهو أغلب أقسام لو ، وتقتضي امتناع شرطها دائما ، خلافا للشلوبين ، لا جوابها ، خلافا للمعربين ( 2 ) ، ثم إن لم يكن لجوابها سبب غيره ، لزم امتناعه ، نحو :
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها
( 3 ) وكقولك ( لو كانت الشّمس طالعة كان النّهار موجودا » وإلّا لم يلزم ، نحو : « لو كانت الشّمس طالعة كان الضوء موجودا ) ، ومنه ( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) وإذا وليها مضارع أوّل بالماضي ، نحو :
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
( 4 ) .
[ تختص لو بجميع أنواعها بالفعل ]
وتختصّ ( لو ) مطلقا بالفعل ، ويجوز أن يليها قليلا اسم معمول لفعل محذوف يفسره ما بعده ، كقوله :
[ 520 ] -
* أخلّاي لو غير الحمام أصابكم *
هامش
-يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِومن ذلك ( أعطوا السائل ولو جاء على فرس ) ومن ذلك قول الشاعر :قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النّساء ولو باتت بأطهارفإن هذه الأفعال التالية للو في هذه الشواهد كلها مستقبل المعنى ، ولا يصح تأويلها بماضي المعنى وإن كان لفظها ماضيا .
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 9
( 2 ) حيث يقولون في الإعراب ( لو حرف امتناع لامتناع ) : أي حرف يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط ، وإذا كان امتناع الشرط دائما لزم أن يكون امتناع الجواب دائما .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 176
( 4 ) سورة الحجرات ، الآية : 7
[ 520 ] - هذا الشاهد من كلام الغطمش الضبي ، وهو من شعراء الحماسة لأبي تمام ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه مع بيت سابق عليه قوله :إلى اللّه أشكو لا إلى النّاس أنّني * أرى الأرض تبقى والأخلّاء تذهب
أخلّاي لو . . . * عتبت ، ولكن ما على الموت معتب-