[ فصل : العطف على الضمير بأنواعه ]
فصل : يعطف على الظاهر والضمير المنفصل والضّمير المتّصل المنصوب بلا شرط ، ك ( قام زيد وعمرو ) و ( إيّاك والأسد ) ونحو :
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
( 1 ) .
ولا يحسن العطف على الضّمير المرفوع المتّصل بارزا كان أو مستترا إلا بعد توكيده بضمير منفصل ( 2 ) ، نحو :
لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
( 3 ) ، أو وجود فاصل ، أيّ فاصل كان بين المتبوع والتّابع ، نحو :
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ
( 4 ) ، أو فصل ب ( لا ) بين العاطف والمعطوف ، نحو :
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
( 5 ) ، وقد اجتمع الفصلان في نحو :
ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ
( 6 ) ، ويضعف بدون ذلك ، ك ( مررت برجل سواء والعدم ) أي : مستو هو والعدم ، وهو فاش في الشعر ، كقوله :
[ 425 ] -
* ما لم يكن وأب له لينالا *
هامش
- وعقاب مضاف و ( القواعل ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
الشاهد فيه : أن ( لا ) العاطفة قد عطفت قوله ( عقاب القواعل ) على قوله ( عقاب تنوفى ) والمعطوف عليه معمول لفعل ماض وهو قوله ( حلقت ) لأنه فاعله ، وفيه رد على الزجاجي الذي اشترط أن يكون المعطوف عليه بلا غير معمول للفعل الماضي .
( 1 ) سورة المرسلات ، الآية : 38 .
( 2 ) مثل توكيد الضمير المرفوع المتصل توكيدا لفظيا بالضمير المنفصل - توكيده توكيدا معنويا بلفظ من ألفاظ التوكيد المعنوي التي عرفتها في باب التوكيد ، ومن ذلك قول الشاعر :ذعرتم أجمعون ومن يليكم * برؤيتنا وكنّا الظّافريناالشاهد فيه : قوله ( ومن يليكم ) فإنه معطوف على تاء المخاطبين في قوله ( ذعرتم ) وهذه التاء نائب فاعل ؛ لأن هذه التاء قد أكدت بقوله ( أجمعون ) .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 54 .
( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 33 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 148 .
( 6 ) سورة الأنعام ، الآية : 91 .
[ 425 ] - هذا الشاهد من كلام لجرير بن عطية ، يهجو فيه الأخطل التغلبي وقومه ، وقد استشهد به المبرد لهذه المسألة في الكامل ( ج 1 / 189 وج 2 / 39 طبع الخيرية ) وما ذكره المؤلف عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : -