مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
( 1 )
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
( 2 ) ، وإمّا بتأخّره عن المعمول ، نحو :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
( 3 ) ، وليست المقوية زائدة محضة ، ولا معدّية محضة ، بل هي بينهما .
والسابع : انتهاء الغاية ، نحو :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
( 4 ) .
والثامن : القسم ، نحو : ( للّه لا يؤخّر الأجل ) ( 5 ) .
والتاسع : التّعجّب ، نحو ( للّه درّك ! ) ( 6 ) .
والعاشر : الصّيرورة ، نحو :
[ 296 ] -
* لدوا للموت وابنوا للخراب *
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 91 .
( 2 ) سورة البروج ، الآية : 16 .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 43 .
( 4 ) سورة فاطر ، الآية : 13 .
( 5 ) وتختص اللام المستعملة في الدلالة على القسم بالدخول على لفظ الجلالة ، وسر ذلك أنها تأتي خلفا للتاء ، والتاء أكثر ما تستعمل مع لفظ الجلالة نحو قوله تعالى :وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ.
( 6 ) فإن قلت : فقد قال النحاة : إن قول العرب ( للّه درك ) يدل على التعجب ، والظاهر من ذلك أن الجملة كلها هي الدالة على التعجب ، فكيف زعمتم هنا أن اللام وحدها تدل على التعجب ؟
فالجواب عن هذا أن نذكر لك أن ما قالوه في باب التعجب هو الصواب ، وأما قولهم هنا إن اللام تدل على التعجب فهو من باب نسبة ما للكل إلى ما للجزء ؛ فهو مجاز مرسل علاقته الكلية والجزئية .
[ 296 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهذا الذي ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله :* فكلّكم يصير إلى الذّهاب *اللغة : ( لدوا ) فعل أمر مسند لواو الجماعة من الولادة ، تقول : ولد يلد لد ، مثل وعد يعد عد ، ووصف يصف صف ، ومن شواهد استعمال الماضي من هذا الفعل قول -