* يغضي حياء ويغضى من مهابته ( 1 ) *
[ للام اثنا عشر معنى ]
وللّام اثنا عشر معنى :
أحدها : الملك ، نحو :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ
( 2 ) .
والثاني : شبه الملك ، ويعبّر عنه بالاختصاص ( 3 ) ، نحو : ( السّرج للدّابّة ) .
والثالث : التعدية ، نحو : ( ما أضرب زيدا لعمرو ) .
والرابع : التعليل ، كقوله :
* وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * ( 4 )
والخامس : التوكيد ، وهي الزائدة ، نحو قوله :
[ 295 ] -
* ملكا أجار لمسلم ومعاهد *
هامش
( 1 ) هذا الشاهد من كلمة يقولها الفرزدق في مدح زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقد مضى ذكره في باب النائب عن الفاعل ( ش 227 ) وما ذكره المؤلف صدر البيت ، وعجزه قوله :* فما يكلّم إلّا حين يبتسم *الشاهد هنا في قوله : ( من مهابته ) فإن ( من ) فيه حرف دال على التعليل .
هذا ، وقد زاد قوم على معاني من التي ذكرها المؤلف ثامنا وهو المجاوزة كعن نحو قوله تعالى :فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِأي عن ذكر اللّه ، وتاسعا هو الانتهاء نحو قولك ( قربت منه ) أي إليه ، وعاشرا وهو الاستعلاء نحو قوله تعالى :وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِأي عليهم ، وخرجها قوم على التضمين ، وزاد قوم معاني أخر لم نجد بدّا من تركها ، لما في كل واحد منها من النظر .
( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 26 .
( 3 ) ومنه نوع يعبر عنه باسم الاستحقاق ، نحو ( الويل للناكثين ) و ( العذاب للكافرين ) .
( 4 ) قد تقدم ذكر هذا الشاهد قريبا في باب المفعول له ( ش 253 ) فارجع إليه هناك .
[ 295 ] - هذا الشاهد من كلام ابن ميادة الرماح بن أبرد ، يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وقد كان عبد الواحد أميرا بالمدينة ، وقد روى أبو الفرج -