تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والحادي عشر : البعدية ، نحو :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
( 1 ) ، أي : بعده . والثاني عشر : الاستعلاء نحو :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ
( 2 ) أي : عليها ( 3 ) . * * *

[ للباء اثنا عشر معنى أيضا ]

وللباء اثنا عشر معنى أيضا : أحدها : الاستعانة ؛ نحو : ( كتبت بالقلم ) ( 4 ) .
هامش
- علة الولادة هي الموت ، وإنما هذان أمران يصير المآل إليهما من غير أن يكون أحدهما باعثا وحافزا . ونظير ذلك قوله تعالى :فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناًفإن الباعث الذي بعث فرعون وقومه على التقاط موسى هو أن يكون لهم قرة عين وأن يتخذوه ولدا ، لكن صادف أن صارت عاقبته ومآله أن كان لهم عدوا . هذا ، وقد منع بعض النحاة أن تجيء اللام للصيرورة ، وزعم أنها لا تنفك عن التعليل ، وهذا الفريق يجعل اللام في البيت وفي الآية الكريمة داخلة على محذوف هو العلة الباعثة . ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 78 ، والسر في جعلهم اللام في هذه الآية الكريمة بمعنى بعد : أن وقت الصلاة إنما يعلم دخوله بالدلوك ، فلا تقام الصلاة إلا بعد الدلوك ، وهو ميل الشمس عن الاستواء . ومثل الآية الكريمة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » وقول متمم بن نويرة :فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معاأي بعد طول اجتماع . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 109 . ( 3 ) ومن شواهد مجيء اللام بمعنى على قول جابر بن حنى بن حارثة التغلبي :تناوله بالرّمح ثمّ اثّنى له * فخرّ صريعا لليدين وللفموخرجوا عليه قول اللّه تعالى في قصة إسماعيل وإبراهيم عليهما السّلامفَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِوتله : كبه وصرعه ، يعني - واللّه أعلم - فلما انقادا جميعا لأمر اللّه تعالى وخضعا لإرادته وصرع إبراهيم ابنه إسماعيل على وجهه ، وذلك كما تقول : كببته على وجهه . ( 4 ) علامة باء الاستعانة أن تكون داخلة على الآلة التي يصنع بها الفعل ، نحو ( نجرت -