الجرّ ، سواء كان العامل حرفا ، أم إضافة ، أم تبعية ، وقد اجتمعت في البسملة ( 1 ) .
[ الثانية : التّنوين ]
الثانية : التّنوين ، وهو : نون ساكنة تلحق الآخر ( 2 ) لفظا لا خطا لغير توكيد ، فخرج بقيد السكون النون في « ضيفن » للطّفيليّ ، و « رعشن » للمرتعش ، وبقيد الآخر النون في « انكسر » و « منكسر » وبقولي « لفظا لا خطّا » النون اللاحقة لآخر القوافي ، وستأتي ، وبقولي « لغير توكيد » نون نحو :
لَنَسْفَعاً
( 3 ) و « لتضربن يا قوم » و « لتضربن يا هند » .
وأنواع التنوين أربعة :
[ أحدها : تنوين التمكين ]
أحدها : تنوين التمكين ، كزيد ورجل ، وفائدته الدلالة على خفّة الاسم وتمكّنه في باب الاسمية ؛ لكونه لم يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل فيمنع من الصرف .
[ الثاني : تنوين التنكير ]
الثاني : تنوين التنكير ، وهو اللاحق لبعض المبنيّات للدّلالة على التنكير ؛ تقول : « سيبويه » إذا أردت شخصا معينا اسمه ذلك ، و « إيه » إذا استزدت مخاطبك
هامش
- الولد ، وقول آخر - وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء - نعم السير على بئس العير ، وسيأتي تخريجها على هذا المذهب في باب « نعم وبئس وما جرى مجراهما » وذهب الكوفيون إلى أن « نعم » و « بئس » اسمان بمعنى الممدوح والمذموم مستدلين بدخول حرف الجر عليهما في هذا الكلام ونحوه ، وليس ما ذهبوا إليه بسديد ، وستعرف تفصيل ذلك في الباب الذي وضع لهما في هذا الكتاب .
( 1 ) وبيان ذلك أن لفظ « اسم » مجرور بالحرف وهو الباء ، ولفظ الجلالة مجرور بإضافة لفظ اسم إليه ، ولفظ « الرحمن » مجرور بالتبعية لأنه نعت .
( 2 ) المراد بالآخر الذي يلحقه التنوين ما كان آخرا حقيقة كالدال من « زيد » والراء من « عمرو » أو كان آخرا كالدال من « يد » و « غد » والميم من « دم » والخاء من « أخ » والباء من « أب » فإن لام هذه الكلمات قد حذفت اعتباطا : أي لغير علة ، وبقيت عين هذه الكلمات أواخر لها حكما .
( 3 ) سورة العلق الآية : 15 .