وخصوصا من وجه ( 1 ) ؛ فالكلم أعمّ من جهة المعنى ؛ لانطلاقه على المفيد وغيره ، وأخصّ من جهة اللفظ ؛ لكونه لا ينطلق على المركب من كلمتين ، فنحو : « زيد قام أبوه » كلام ؛ لوجود الفائدة ، وكلم ؛ لوجود الثلاثة بل الأربعة ، و « قام زيد » كلام لا كلم ، و « إن قام زيد » بالعكس .
والقول عبارة عن « اللفظ الدالّ على معنى » ؛ فهو أعمّ من الكلام ، والكلم ، والكلمة ؛ عموما مطلقا لا عموما من وجه ( 2 ) .
وتطلق الكلمة لغة ويراد بها الكلام ، نحو :
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
( 3 ) ، وذلك كثير لا قليل .
* * *
فصل : يتميز الاسم عن الفعل والحرف بخمس علامات :
[ إحداها : الجر ]
إحداها : الجر ، وليس المراد به حرف الجر ؛ لأنه قد يدخل في اللفظ على ما ليس باسم ، نحو : « عجبت من أن قمت ( 4 ) » ، بل المراد به الكسرة التي يحدثها عامل
هامش
( 1 ) ضابط العموم والخصوص الوجهي : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شيء كاجتماع الكلام هنا في الصدق على « زيد قام أبوه » لأنه مفيد وقد تركب من أربع كلمات ، وينفرد كل منهما بالصدق على شيء ، كانفراد الكلام بالصدق على « قام زيد » لأنه مفيد وليس مركبا من ثلاثة ألفاظ ، وانفراد الكلم بالصدق على « إن قام زيد » ؛ لأنه مركب من ثلاثة ألفاظ وليس مفيدا ، فتدبر ذلك .
( 2 ) ضابط العموم المطلق : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شيء ، وينفرد واحد منهما - وهو الأعم - بالصدق على شيء لا يصدق عليه الآخر .
( 3 ) الضمير في « إنها » وفي « قائلها » من الآية الكريمة إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن الإنسان :رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُمن الآيتين : 99 و 100 من سورة المؤمنين ، ومثل الآية الكريمة قوله عليه الصلاة والسّلام : « أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد بن ربيعة » .* ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل *وتقول : حفظت كلمة زهير ، تريد قصيدة له بطولها .
( 4 ) ومن ذلك ، عند جمهرة النحاة ، قول بعضهم - وقد بشر بأنثى - : واللّه ما هي بنعم -