[ الموصول الاسمي ضربان : نص ، ومشترك ، وبيان النص منها ]
والاسميّ ضربان : نصّ ، ومشترك .
فالنصّ ثمانية : منها للمفرد المذكر « الذي » للعالم وغيره ، نحو :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
( 1 )
هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
( 2 ) ، وللمفرد المؤنث :
« التي » للعاقلة وغيرها ، نحو :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
( 3 )
ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
( 4 ) ، ولتثنيتهما : « اللّذان » و « اللّتان » رفعا ، و « اللّذين » و « اللّتين » جرّا ونصبا ، وكان القياس في تثنيتهما وتثنية : « ذا » و « تا » ، أن يقال : اللّذيان واللّتيان وذيان وتيان ، كما يقال القاضيان - بإثبات الياء - وفتيان - بقلب الألف ياء - ولكنهم فرقوا بين تثنية المبني والمعرب ، فحذفوا الآخر ، كما فرقوا في التصغير ، إذ قالوا : اللّذيّا واللّتيّا وذيّا وتيّا ، فأبقوا الأوّل على فتحه ، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة التصغير ، وتميم وقيس تشدّد النون فيهما تعويضا من المحذوف أو تأكيدا للفرق ، ولا يختصّ ذلك بحالة الرفع خلافا للبصريين ؛ لأنه قد قرىء في السبع
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ
( 5 )
إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
( 6 ) ، بالتشديد ، كما قرىء
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
( 7 ) ،
فَذانِكَ بُرْهانانِ
( 8 ) ، وبلحرث بن كعب وبعض ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان ، قال :
هامش
-* إلّا الّذي قاموا بأطراف المسد *فإن الكلام يدل على أنه أراد « إلّا الذين قاموا » والنون تحذف من المثنى والجمع في الموصولات كالشاهدين 43 و 44 الآتيين لطول الاسم الموصول بالصلة والعائد ، وسيأتي هذا الكلام موضحا .
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 74 .
( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 103 .
( 3 ) سورة المجادلة ، الآية : 1 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 142 .
( 5 ) سورة فصلت ، الآية : 29 .
( 6 ) سورة القصص ، الآية : 27 .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 16 .
( 8 ) سورة القصص ، الآية : 32 .