الجملة « 1 » وهو « 2 » إمّا ضمير موجود ك « زيد قام أبوه » أو مقدّر ك « ألبرّ قفيز بدرهم » أي منه ، أو اسم أشير به إليه « 3 » نحو
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 4 » ويغني عن الرّابطة تكرار المبتدأ بلفظه ك
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
« 5 » « 6 » أو عموم في الخبر « 7 » يدخل المبتدأ تحته نحو
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 8 » .
وإن تكن إيّاه معنى اكتفى * بها كنطقي اللّه حسبي وكفى
والمفرد الجامد فارغ وإن * يشتقّ فهو ذو ضمير مستكن
( وإن تكن ) الجملة « 9 » ( إيّاه معنى اكتفى ) المبتدأ بها ( كنطقى ) أي منطوقي ( اللّه حسبي وكفى ) .
( و ) الخبر ( المفرد الجامد ) والمراد به « 10 » - كما قال في شرح الكافية - ما ليس صفة يتضمّن معنى فعل وحروفه « 11 » ( فارغ ) أي خال من الضّمير عند البصريّين لأنّ تحمّل
هامش
( 1 ) علة لاحتياج الجملة إلى الرابط ، فإن استقلال الجملة يوهم أنها جنبية عن ذلك المبتدا فيحتاج إلى رابط ليفهم أنها خبر له .
( 2 ) أي : الاسم الذي بمعناه .
( 3 ) أي : أشير بذلك الاسم إلى المبتدا فذلك في الآية إشارة إلى المبتدا وهو لباس .
( 4 ) الأعراف ، الآية : 26 .
( 5 ) فما الحاقة جملة لكون ما مبتدأ والحاقة خبرا له والجملة خبر للحاقة الأولى ، والرابط هي الحاقة الثانية لكونها تكرارا للمبتدأ بلفظه .
( 6 ) الحاقّة ، الآية : 1 و 2 .
( 7 ) فالمبتدا في الآية هو الموصول اسم أنّ وجملة الخبر إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا ، ومعلوم أن المؤمن الذي يعمل الصالحات من جملة من أحسن عملا والخبر أعم من المبتدا وشامل له .
( 8 ) الكهف ، الآية : 30 .
( 9 ) أي : جملة الخبر نفس المبتدا في المعني فجملة اللّه حسبي عين منطوق المتكلّم أي كلامه .
( 10 ) أي : بالجامد .
( 11 ) كرجل وحجر نحو هذا حجر ومقابله المشتق نحو ضارب ومضروب ففيهما معني الفعل وحروفه .