( استقرّ ) هذا الوصف نحو « أقائمان الزّيدان » و « أقائمون الزّيدون » .
ولا يجوز كون الوصف مبتدءا وما بعده خبره ، لأنّه « 1 » إذا أسند إلى الظاهر تجرّد من علامة التّثنية والجمع كالفعل فإن تطابقا في الإفراد نحو « أقائم زيد » جاز « 2 » كون ما بعد الوصف فاعلا سدّ مسدّ الخبر وكونه « 3 » مبتدأ مؤخّرا والوصف خبرا مقدّما ، والجمع المكسّر كالمفرد « 4 » وكذا الوصف المطلق « 5 » على المفرد والمثنّى والجمع بصيغة واحدة نحو « أجنب الزّيدان » .
ورفعوا مبتدأ بالابتدا * كذاك رفع خبر بالمبتدا
( ورفعوا مبتدأ بالابتدا ) وهو « 6 » كونه معرّى من العوامل اللّفظية ، وقيل : جعل الاسم أوّلا ليخبر عنه ( كذاك رفع خبر بالمبتدا ) وحده - وهو الصحيح الّذي نصّ عليه
هامش
( 1 ) فإن شرط ابتدائية الوصف رفعه للظاهر وعند التطابق هو رافع للضمير ، لأن الوصف حين يرفع الاسم الظاهر خال عن الضمير نحو أقائم الزيدان ؟ كما أن الفعل إذا كان فاعله اسما ظاهرا يخلو عن الضمير فتقول قام الزيدان وقام الزيدون ولا تقول ق أما الزيدان فلذلك إذا تطابق مع ما بعده يدل على إنه رفع الضمير يصلح للابتداء .
( 2 ) لاحتمال خلوّه عن الضمير وإسناده إلى الظاهر .
( 3 ) أي : ما بعد الوصف مبتدأ إذا قدر ضمير في الوصف فلا يصح الوصف للابتداء لرفعه الضمير .
( 4 ) في جواز الأمرين نحو أقائم الرجال ؟ فلك أن تقول أنّ « قائم » مبتدأ و « الرجال » فاعله قائم مقام الخبر أو أنّ « الرجال » مبتدء مؤخّر و « قائم » خبره لتقدير ضمير فيه .
( 5 ) أي : الوصف الذي يطلق على الثلاثة من دون تغيير تقول : أجنب زيد وأجنب الزيدان وأجنب الزيدون فيجوز فيه الوجهان الّذان ذكرا في المفرد والجمع المكسّر أي أن يكون الوصف مبتداء وأن يكون خبرا مقدما .
( 6 ) لا يخفي عليك أن الابتداء هو فعل المتكلّم فمن قال زيد قائم يصح أن تقول أنه ابتداء بزيد ، لأنه أخلا وعرّاه عن العامل اللفظي لم يبتدء بعامل لفظي وابتداء بزيد كما يصح أن تقول أنه ابتدء بزيد لأنه جعله أول كلامه ، وهذا معني الوجهين في كلام الشارح .