تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
واعلم أنّ أل يكون لاستغراق « 1 » أفراد الجنس إن حلّ محلّها كلّ على سبيل الحقيقة ولاستغراق صفات الأفراد إن حلّ على سبيل المجاز « 2 » ولبيان الحقيقة إن أشيربها وبمصحوبها « 3 » إلى الماهيّة من حيث هي هي « 4 » ولتعريف العهد « 5 » الذّهني والحضوري والذّكري .
وقد تزاد لازما كاللّات * والآن والّذين ثمّ اللّاتي
( وقد تزاد لازما ) « 6 » بأن كان « 7 » ما دخلت عليه معرّفا بغيرها ( كاللات ) اسم صنم كان بمكّة ( والآن ) اسم للوقت الحاضر ، وهو « 8 » مبنيّ لتضمّنه معنى أل الحضورية ، قيل : وهذا من الغريب « 9 » لكونهم جعلوه متضمّنا معنى أل الحضوريّة وجعلوا أل الموجودة
هامش
( 1 ) أي : لشمول الحكم لجميع أفراد الجنس نحو « السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » فحكم القطع شامل لجميع أفراد السارق والسارقة ويصح وضع كل محلها حقيقة فيقال : كل سارق وسارقة فاقطعوا من غير تجوّز . ( 2 ) كقولك لشخص : أنت الرجل تريد في ادعائك مدحا أنّه جامع لجميع صفات الرجل وأنه كلّ الرجل ومعلوم أن كل هنا مجاز لعدم وجود جميع الصفات في هذا الشخص وأيّ شخص غيره . ( 3 ) أي : بمدخولها . ( 4 ) أي : من حيث إنها ماهية وذات لا من حيث أفرادها الخارجية نحو الرجل خير من المرأة إذ المراد أنّ ذات الرجل وخلقته الأصلية خير من خلقة المرأة لا أن أفراد الرجل خير من أفراد المرأة وإلّا فكم من امرأة خير من رجل . ( 5 ) العهد هو العلم بشئ سابقا فالذهني نحو قولك طلعت الشمس لوجود الشمس في ذهن السامع والحضوري كقولك في رجل حاضر عندك ما بال الرجل لا يتكلم والذكري كقولك رأيت رجلا فأكرمت الرجل . ( 6 ) أي : زيادة لازمة لا يجوز حذفها . ( 7 ) بيان للزيادة فأن مدخولها وهو لات وأن معرفان بالعلمية قبل دخول أل فلات علم لصنم وأن علم لوقت خاص وهو الوقت الحاضر . ( 8 ) يعني : الآن . ( 9 ) فإن تضمنه معني أل يقتضي أن يكون أل جزء الازما له وهذا ينافي زيادته .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 78 | جلال الدين السيوطي