( وقدّم الأخصّ ) وهو الأعرف على غيره ( في ) حال ( اتّصال ) الضّمائر نحو « الدّرهم أعطيتكه » بتقديم التّاء على الكاف ، إذ ضمير المتكلّم أخصّ من ضمير المخاطب ، والكاف على الهاء إذ ضمير المخاطب أخصّ من ضمير الغائب .
( وقدّ من ما شئت ) من الأخصّ أو غيره ( في ) حال ( انفصال ) الضّمير عند أمن اللّبس نحو « الدّرهم أعطيتك إيّاه وأعطيته إيّاك » « 1 » ولا يجوز في « زيد أعطيتك إيّاه » تقديم الغائب للّبس « 2 » .
وفي اتّحاد الرّتبة الزم فصلا * وقد يبيح الغيب فيه وصلا
( وفي اتّحاد الرّتبة ) أي رتبة الضّميرين بأن كانا لمتكلّمين أو مخاطبين أو غائبين « 3 » ( الزم فصلا ) للثّاني ( وقد يبيح الغيب فيه « 4 » وصلا ) ولكن لا مطلقا بل مع وجود اختلاف ما « 5 » بين الضّميرين ، كأن يكون أحدهما مثنّى والآخر مفردا ونحوه « 6 » نحو
[ لوجهك في الإحسان بسط وبهجة ] * أنا لهماه قفو أكرم والد
هامش
( 1 ) للعلم بأن الدرهم مأخوذ والمخاطب أخذ .
( 2 ) أي : للالتباس بين المعطي والمعطي له فإن قلت زيد أعطيته إيّاك لا يعلم أن زيدا أخذ أو مأخوذ ، وفيه ان تقديم الأخص لا يرفع اللبس لجواز أن يكون الأخصّ المتقدم مأخوذا في المعني لصّحة قولنا زيدا أعطيتك أيّاه وكان المخاطب عبدا للمتكلّم فأعطاه لزيد ، فالمدار على القرائن الخارجية فقط .
( 3 ) مثال الأول قول العبد لسيّده ملكتني إيّاي ، والثاني قول السيّد لعبده : ملكتك إيّاك ، والثالث قول السيّد في عبده وهو غايب : ملكته إيّاه .
( 4 ) أي : في اتحاد الرتبة .
( 5 ) ما هنا للإبهام أي : مع وجود أي اختلاف بين الضميرين من تأنيث وتذكير وإفراد وتثنية وجمع ، ويقال :
أنه ابتداء بيت من الألفيّة وتمامه ( مع اختلاف ما ونحو ضمنت إيّاهم الأرض الضرورة اقتضت ) .
( 6 ) كما إذا كان أحدهما مذكّرا والآخر مؤنّثا نحو السهم أصابهماه .