تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

هذا باب الإخبار بالّذي وفروعه والألف واللّام الموصولة

وهو « 1 » عند النّحويّين كمسائل التّمرين عند الصّرفيّين « 2 » .
ما قيل أخبر عنه بالّذي خبر * عن الّذي مبتدأ قبل استقرّ
( ما قيل أخبر عنه بالّذى ) ليس على ظاهره « 3 » بل هو مؤوّل ، فإنّه « 4 » ( خبر ) مؤخّر وجوبا ( عن الّذى ) حال كونه ( مبتدأ قبل استقرّ ) وسوّغ ذلك الإطلاق « 5 » كونه في المعنى مخبرا عنه .
هامش
( 1 ) أي : باب الإخبار بالذي . ( 2 ) إذ من عادتهم ذكر صيغ مشكلة في آخر الصرف ليمرنوا به الطالب فيتسلّط على الصرف ، فالنحويّون كذلك يمرّنون الطالب بسمألة الإخبار بالذي التي هي من مشاكل النحو . ( 3 ) فإن ظاهر قول القائل ( أخبر عن زيد بالذي ) مثلا إن زيد مبتدء والذي خبره فإن ( عن ) تدخل على المبتدا عادة ، لأنه المخبر عنه والباء تدخل على الخبر لأنه المخبر به . ( 4 ) الضمير يعود إلى ( ما ) يعني في هذا السؤال تأويل فإن الاسم الذي يقال ( أخبر عنه ) كزيد في المثال هو في التركيب خبرك ( الذي ) ومؤخّر وجوبا و ( الذي ) مبتدء ومقدّم . ( 5 ) هذا دفع دخل وهو أنّه إن كان ( الذي ) مبتدء وذلك الاسم خبرا فلماذا يسئل بهذا النحو وكان الصحيح أن يقول أخبر عن الذي بزيد . فدفع ذلك بقوله ( وسوّغ ذلك ) يعني الأمر الذي جوّز للسائل أن يسأل بهذه الكيفيّة ان هذا الاسم في الحقيقة مخبر عنه وإن كان بحسب التركيب النحوي خبرا ، فإن هذه الجملة اما أتي بها لبيان حال زيد والإخبار عنه لا لبيان حال ( الذي ) فلذلك جاز للسائل أن يدخل عن علي الخبر والباء على الذي .