تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أزورك « إذن أكرمك » .
أو قبله اليمين وانصب وارفعا * إذا إذن من بعد عطف وقعا
( أو قبله « 1 » اليمين ) فاصلا نحو :
إذن واللّه نرميهم بحرب « 2 » * [ يشيب الطّفل من قبل المشيب ]
ولا تنصب الحال ، « 3 » كقولك لمن قال : « أنا أحبّك » « إذن تصدق » « 4 » ولا غير مصدّرة نحو :
لئن عادلي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها « 5 »
ولا مفصولا بينها وبين الفعل بغير القسم ، نحو « إذن أنا أكرمك » . ( وانصب وارفعا إذا إذن من بعد ) حرف ( عطف وقعا ) « 6 » نحو وإذن
لا يَلْبَثُونَ
هامش
- الأول : أن يقصد بالمضارع الواقع بعدها زمان الاستقبال لا الحال . الثاني : أن تكون إذن في صدر الكلام . الثالث : أن يكون متّصلا بالفعل لا منفصلا . ( 1 ) أي : قبل الفعل فيكون اليمين فاصلا بين اذن والفعل . ( 2 ) وبعده ( يشيب الطفل من قبل المشيب ) يشيب بضمّ الياء يعني إذا واللّه نوقعهم في حرب عظيم يجعل الطفل شايبا قبل أوان مشيبه . الشاهد في نصب ( نرميهم ) مع الفصل بينه وبين إذن باليمين ( واللّه ) . ( 3 ) أي : لا تنصب المضارع إذا أريد به زمان الحال . ( 4 ) فلم ينتصب ( تصدق ) لأن معناه تصدق الآن . ( 5 ) يعني حلفت لأن كرر لي ( الخليفة ) عبد العزيز مقالته وهي ( اسئل حاجتك ) وأمكنني من حاجتي ، فإذن لا أترك تلك الجارية . الشاهد في أنّ إذن لم تعمل في ( أقيلها ) لعدم تصدرها . ( 6 ) يعني إذا وقع ( إذن ) بعد حرف العطف فيجوز في الفعل بعدها الرفع والنصب ، أما الرفع فلعدم وقوع إذن في الصدر وأما النصب فباعتبار كون ما بعد العاطف جملة مستقلة وعدم اعتماد ما بعد إذن على ما قبلها .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 425 | جلال الدين السيوطي