خيرا وإن شرّا تجز به » « 1 » ( و ) كما يبدل الاسم من الاسم .
ويبدل الفعل من الفعل كمن * يصل إلينا يستعن بنايعن
( يبدل الفعل من الفعل ) بدل كلّ نحو :
متي تأتنا تلمم بنا في ديارنا * [ تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا ]
لأنّ الإلمام هو الإتيان ، « 2 » وبدل الاشتمال ( كمن يصل إلينا يستعن بنا يعن ) لأنّ الاستعانة يستلزم معني في الوصول ، وهو نجحه « 3 » .
كذا قال ابن النّاظم ومنع ابن هشام الاستلزام « 4 » . قال : وقد يستعين ولا يعان فلا يكون الوصول منجحا . قال : والواجب رفع يستعين حالا « 5 » كتعشو في قوله :
متي تأته تعشو إلى ضوء ناره * [ تجد خير نار عندها خير موقد ]
تتمة : تبدل الجملة من الجملة ، نحو
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ
« 6 » « 7 » ، والجملة من المفرد ، نحو :
إلي اللّه أشكو بالمدينة حاجة * وبالشّام أخري كيف يلتقيان « 8 »
هامش
( 1 ) خيرا بدل ( مهما ) ولهذا وقع بعد إن الشرطية .
( 2 ) فهما مترادفان والمرادف للشئ كله .
( 3 ) يريد أنّ الاستعانة معني في ضمن الوصول ، كما أن النار في الأخدود لأن الاستعانة إذا تحقّقت مع الوصول فقد حصل وصول ناجح مفيد وضمير هو يعود إلى ( معني ) أي : ذلك المعني الذي أوجده الاستعانة في الوصول هو نجح الوصول فيلزمه ويضمّنه معني في جوفه .
( 4 ) حاصل الإشكال أن النجح ليس لازما للاستعانة ليتحقّق في الوصول ويصير الوصول مشتملا على النجح ، فإن الاستعانة طلب العون لا العون نفسه ليصير الوصول ناجحا فقد يستعين الواصل ولا يعان فلا يكون الوصول ناجحا .
( 5 ) فليس بمجزوم ليكون بدلا لعدم تحقق اللزوم والاشتمال .
( 6 ) فجملة أمدكم بأنعام بدل من جملة أمدكم بما تعملون .
( 7 ) الشعراء ، الآية : 132 و 133 .
( 8 ) جملة كيف يلتقيان بدل من ( أخرى ) .