« من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت » « 1 »
تتمة : حكي الأخفش أنّ ناسا من العرب يرفعون بنعم النكرة مفردة ومضافة « 2 » .
وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر
( وجمع ) بين ( تمييز وفاعل ظهر ) ك « نعم الرّجل رجلا » مثلا ( فيه خلاف عنهم قد اشتهر ) « 3 » فذهب سيبويه والسيرافي إلى المنع لاستغناء الفاعل بظهوره « 4 » عن التّمييز المبيّن له ، والمبرّد إلى الجواز ، واختاره المصنّف قال : لأنّ التّمييز قد يجاء به توكيدا « 5 » كما سبق ، ومنه « 6 » قوله :
والتّغلبيّون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمّهم زلّاء منطيق « 7 »
وقوله :
ولقد علمت بأنّ دين محمّد * من خير أديان البريّة دينا « 8 »
وما مميّز وقيل فاعل * في نحو نعم ما يقول الفاضل
( وما مميّز ) « 9 » عند الزّمخشري وكثير من المتأخّرين فهي
هامش
( 1 ) أي : نعمت السنة فحذفت للعلم بها .
( 2 ) نحو نعم رجل زيد ونعم غلام رجل زيد ، وهذا هو النوع الثالث من أنواع فاعل نعم .
( 3 ) يعني هذا الاختلاف مشهور عنهم .
( 4 ) الباء للسببيّة أي : الفاعل بسبب كونه اسما ظاهرا مستغن عن التمييز .
( 5 ) أي : لا يجب أن يكون لرفع الإبهام دائما بل قد يكون للتأكيد كما سبق في باب التمييز مستشهدا بقوله تعالى أن عدّة الشهور اثنى عشر شهرا .
( 6 ) أي : ممّا جاء فيه التميز للتوكيد سواء في المدح والذّم أو غيرهما .
( 7 ) ففحلا تمييز توكيدي لفاعل بئس لكونه مذكورا سابقا .
( 8 ) دينا تميز توكيدي لدين محمّد وهو في غير المدح والذمّ .
( 9 ) أي : ما الواقعة بعد أفعال المدح أو الذم كنعمّا وبئسما .