وهي فاعل فعل الجماعة « 1 » المؤكّد بالنّون فإنّ الضّمير فيه « 2 » يحذف وتبقى ضمّة دالّة عليه « 3 » وليس مستترا كما سيأتي بيانه في باب نوني التّوكيد .
وجرّد الفعل إذا ما أسندا * لاثنين أو جمع كفاز الشّهدا
( وجرّد الفعل ) من علامة التّثنية والجمع ( إذا ما أسندا لاثنين ) ظاهرين ( أو جمع ) ظاهر ( كفاز الشّهدا ) أو « قام أخواك » أو « جاءت الهندات » هذه « 4 » هي اللّغة المشهورة .
وقد يقال سعدا وسعدوا * والفعل للظّاهر بعد مسند
( وقد ) لا يجرّد بل تلحقه حروف دالّة على التّثنية والجمع كالتّاء الدّلّة على التأنيث « 5 » و ( يقال سعدا وسعدوا و ) الحال أنّ ( الفعل ) الّذي لحقته هذه العلامة ( للظّاهر بعد مسند ) ومنه قوله صلّي اللّه عليه وآله : « 6 » « يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار » « 7 » .
وقول بعضهم « 8 » « أكلوني البّراغيث » وقول الشّاعر : « 9 »
هامش
( 1 ) أي : الجمع المذكر نحو يضربنّ بضم الياء .
( 2 ) في فعل الجماعة وهو الواو .
( 3 ) على الضمير .
( 4 ) أي : تجرد الفعل وأفراده .
( 5 ) أي : كما أن تاء التأنيث ليست بضمير بل علامة فقط فكذلك الحروف الدالة على التثنية والجمع وهي الألف والواو فيما أسند الفعل إلى الظاهر أيضا ليستا بضميرين .
( 6 ) فإنّ يتعاقبون مسند إلى ملائكة وهي جمع وذكر معه وأو الجمع .
( 7 ) سنن النسائي ج 2 حديث : 481 .
( 8 ) بعض العرب فأكلونى مسند إلى الظاهر الجمع وهو البراغيث وذكر معه وأو الجمع .
( 9 ) فألحق ألف التثنية بالفعل وهو أسلما مع أن فاعله اسم ظاهر وهو مبعد وحميم .