وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر * إذا المراد مع سقوطه ظهر
( وشاع ) عند الحجازيّين ( في ذا الباب « 1 » إسقاط الخبر ) أي حذفه ( إذا المراد مع سقوطه ظهر ) « 2 » كقوله تعالى
لا ضَيْرَ
« 3 » ونحو « لا إله إلّا اللّه » أي موجود . « 4 » وبنو تميم يوجبون حذفه « 5 » فإن لم يظهر المراد لم يجب الحذف عند أحد فضلا عن أن يجب ، كقوله صلّي اللّه عليه وآله : « لا أحد أغير من اللّه « 6 » عزّ وجلّ » . قال في شرح الكافية :
وزعم الزّمخشريّ وغيره أنّ بني تميم يحذفون خبر لا مطلقا « 7 » على سبيل اللّزوم .
وليس بصحيح لأنّ حذف خبر « 8 » لا دليل عليه يلزم منه عدم الفائدة ، والعرب « 9 » يجمعون على ترك التّكلّم بما لا فائدة فيه . وقد يحذف اسم لا للعلم به ، كما ذكر في الكافية كقولهم « لا عليك » أي لا بأس عليك .
هامش
( 1 ) أي : باب لا التي لنفس الحبس .
( 2 ) أي : إذا كان المراد ظاهرا مع سقوط خبرها لوجود قرينة .
( 3 ) الشعراء ، الآية : 50 .
( 4 ) تقدير لخبر لا إله وتقدير لا ضير لا ضير علينا .
( 5 ) أي : الخبر إذا كان المراد ظاهرا .
( 6 ) إذ لو حذف أغير لم يعلم مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 7 ) سواء ظهر المراد أم لم يظهر .
( 8 ) بالتنوين وقوله لا دليل عليه صفته يعني أن حذف الخبر الذي لا دليل عليه يسقط الكلام عن الفائدة .
( 9 ) بل جميع العقلاء .