في شرح الكافية لأنّ الباء إنّما دخلت لكون الخبر منفيّا لا لكونه منصوبا ، يدلّ على ذلك « 1 » دخولها في « لم أكن بقائم » وامتناع دخولها في نحو « كنت قائما » .
فرع : يجوز في المعطوف على الخبر حينئذ « 2 » الجرّ والنّصب .
( وبعد لا و ) بعد ( نفي كان قد يجرّ ) الخبر بالباء ، نحو :
[ وكن لي شفيعا يوم ] لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
و :
[ وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد ] لم أكن * بأعجلهم [ إذ أجشع القوم أعجل ]
قال ابن عصفور : وهو « 3 » سماع فيهما .
في النّكرات أعملت كليس لا * وقد تلي لات وإن ذا العملا
( في النّكرات أعملت كليس لا ) النافية بشرط بقاء النّفي والتّرتيب نحو :
تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا * [ ولا وزر ممّا قضى اللّه واقيا ]
وأجاز في شرح التّسهيل كابن جنّي إعمالها في المعارف نحو :
[ وحلّت سواد القلب ] لا أنا باغيا * سواها [ ولا عن حبّها متراخيا ]
والغالب حذف خبرها نحو :
[ من صدّ عن نيرانها ] * فأنا ابن قيس لا براح « 4 »
هامش
( 1 ) أي : على أن الباء أنما تدخل على الخبر المنفي دخولها على خبر لم أكن لكونه منفيا وعدم دخولها على خبر كنت لكونه موجبا ولو كان لأجل النصب لدخلت على خبر كان .
( 2 ) أي : حين دخول الباء الزائدة على الخبر جرّ المعطوف حملا على لفظ الخبر ونصبه حملا على محلّه فالأوّل نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد والثاني ما زيد بقائم ولا قاعدا .
( 3 ) أي : جرّ خبر لا وكان المنفية ليس بقياس بل منحصر على السماع في البيتين .
( 4 ) أي : لا براح لي فحذف الخبر وهو لي .