تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وإنّما يسأل ذلك لأنّ الأمر كثير الجوانب متباعد الأطراف لا يسع موسى أن يقوم به وحده ، بل يحتاج إلى وزير يشاركه في ذلك فيقوم ببعض الأمر ، فيخفّف عنه فيما يقوم به هذا الوزير ، ويكون مؤيّداً لموسى فيما يقوم به موسى ، وهذا معنى قوله - وهو بمنزلة التفسير لجعله وزيراً - «
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
» . فمعنى قوله : «
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
» سؤال الإشراك في أمر كان يخصّه ؛ وهو تبليغ ما بلغه من ربّه بادي مرّة ، فهو الذي يخصّه ولا يشاركه فيه أحد سواه ، ولا له أن يستنيب فيه غيره ، وأمّا تبليغ الدين أو شيء من أجزائه بعد بلوغه بتوسّط النبيّ فليس ممّا يختصّ بِالنبيّ ، بل هو وظيفة كلّ من آمن به ممّن يعلم شيئاً من الدين ، وعلَى العالِم أن يبلّغ الجاهل ، وعلَى الشاهد أن يبلّغ الغائب ، ولا معنى لسؤال إشراك أخيه معه في أمر لا يخصّه بل يعمّه وأخاه وكلّ من آمن به من الإرشاد والتعليم والبيان والتبليغ ، فتبيّن أنّ معنى إشراكه في أمره أن يقوم بتبليغ بعض ما
شرح
چنين تقاضايى كرد ، اين بود كه مسئوليت چند جانبه وپردامنه‌اى به أو واگذار شده بود وموسى به تنهايى از پس آن بر نمىآمد ، بلكه نياز به وزيري داشت كه در اين كار با أو مشاركت كند وبخشي از كار را أو انجام دهد وبدين ترتيب مقدارى از اين بار را از دوش خود بردارد ودر كارهايى هم كه خود موسى انجام مىدهد ياريش دهد . اين است معناى جملهء موسى كه : « به واسطهء أو پشتم را محكم گردان وأو را در كارم شريك ساز » كه اين جمله در واقع به منزلهء تفسير وتوضيح وزير قرار دادن هارون است . پس معناى جملهء « وأو را در كار من شريك گردان » تقاضاى شركت دادن هارون در امرى است كه مخصوص به أو باشد وآن عبارت از اين است كه هارون در أصل دعوت دين واز همان روز اوّلِ دعوت ، شريك كار موسى باشد . پس اين شركت اختصاص به هارون دارد وهيچ كس جز أو شريكش نمىباشد وموسى نيز نمىتواند در اين امر كس ديگرى جز هارون را نايب وجانشين خود كند . ولى تبليغ دين يا بخشي از اجزاى آن بعد از تماميّت دعوت به واسطهء پيامبر ، اختصاص به پيامبر ندارد ، بلكه وظيفهء هر كسى است كه به آن دين ايمان آورده باشد واطلاعات وشناختى از آن داشته باشد . چنين عالمي وظيفة دارد دين ومعارف آن را به كساني كه از آن اطلاعى ندارند آموزش دهد وشاهدان بايد آن را به غايبان ابلاغ كنند ومعنا ندارد كه موسى از خداوند تقاضا كند برادرش را با أو در كارى شريك گرداند كه نه به أو اختصاص دارد ونه به برادرش ، بلكه هر كسى