إليه .
وقد اطلق الهداية من حيث المهديّ والمهديّ إليه ، ولم يسبق في الكلام إلّا الشيء الذي أعطي خلقه ، فالظاهر أنّ المراد هداية كلّ شيء - المذكور قبلًا - إلى مطلوبه ، ومطلوبه هو الغاية التي يرتبط بها وجوده وينتهي إليها ، والمطلوب هو مطلوبه من جهة خلقه الذي اعطيه ، ومعنى هدايته له إليها تسييره نحوها ، كلّ ذلك بمناسبة البعض للبعض .
فيؤول المعنى إلى إلقائه الرابطة بين كلّ شيء بما جهّز به في وجوده من القوى والآلات وبين آثاره التي تنتهي به إلى غاية وجوده ؛ فالجنين من الإنسان مثلًا - وهو نطفة مصوّرة بصورته - مجهّز في نفسه بقوىً وأعضاء تناسب من الأفعال والآثار ما ينتهي به إلَى الإنسان الكامل في نفسه وبدنه ، فقد أعطيت النطفة الإنسانيّة - بما لها من الاستعداد - خَلْقها الذي يخصّها وهو الوجود الخاصّ بالإنسان ، ثمّ هُديت وسُيّرت بما جُهّزت به من القوى والأعضاء نحو مطلوبها ؛ وهو
شرح
در اين آية واژهء هدايت ، مطلق آمده واز هدايتشده وهدفى كه به سوى آن راهنمايى مىشود ذكرى به ميان نيامده است ودر كلام چيزى كه بتواند مفعول « هدى » واقع شود ، جز كلمهء « شئ » نيست . بنابراين ، چنين پيداست كه مراد ، هدايت همه چيز - همان چيز پيشگفته - به مطلوب وهدفش مىباشد ومطلوبِ آن هم همان غايت وهدفى است كه وجودش با آن ارتباط دارد وبه آن منتهى مىشود وبراي آن آفريده شده است ومعناى هدايت آن به سوى آن غايت ، حركت دادنش به سوى آن مىباشد . همهء اين برداشتها از راه مناسبت اجزاى اين جمله وآية با يكديگر است .
پس ، بازگشت معناى آية به اين مىشود كه خداوند ميان هر پديدهاى ، به سبب نيروها وابزارهايى كه در وجودش قرار داده ، با آثار آن كه آن را به غايت وجودش مىرساند ، رابطه برقرار كرده است . براي مثال ، جنين انسان - كه يك نطفهء شكل يافته در صورت انسان است - در درون خود مجهّز به نيروها وابزارهايى است متناسب با افعال وآثاري كه جنين را در جان وجسم به كمال مىرساند وبه صورت انساني كامل در مىآورد . پس ، به نطفهء آدمي ، با استعدادي كه در آن قرار داده شده ، خلقت خاص أو ، يعنى همان وجود خاص انساني ، داده شده است وسپس به وسيلهء قوا وابزارى كه در أو نهاده شده ، به