وكذلك الأذهان « 1 » ، وقال سبحانه :
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
. « 2 » فالدّنيا والآخرة ضَرّتان لا يجتمع حبّهما في قلب ، فمن استولى على قلبه حبّ المال لا يذهب فكره وخياله وقواه وجوارحه إلّاإليه ، ولا يعمل عملًا إلّا ومقصوده الحقيقيّ فيه تحصيله ، وإن ادّعى غيرَه كان كاذباً ، ولذا يطلب الأعمال الّتي وعد فيها كثرة المال ولا يتوجّه إلَى الطّاعات الّتي وعد فيها قرب ذي الجلال ، وكذا من استولى عليه حبّ الجاه ليس مقصوده في أعماله إلّاما يوجب حصوله ، وكذا سائر الأغراض الباطلة الدنيويّة ، فلا يخلص العمل للَّه سبحانه وللآخرة إلّابإخراج حبّ هذه الأمور من القلب ، وتصفيته عمّا يوجب البعد عن الحقّ .
فللنّاس في نيّاتهم مراتب شتّى ، بل غير متناهية بحسب حالاتهم ؛ فمنها ما يوجب فساد العمل وبطلانه ، ومنها ما
شرح
كتاب خود مىفرمايد : « خدا در اندرون هيچ مردى دو دل قرار نداده است » .
دنيا وآخرت دو هوويند كه محبّت آنها در يك دل جمع نمىشود ، مثلًا كسى كه عشق به مال وثروت بر دلش چيره شود ، تمام فكر وذكر وخيال وقوا وجوارح أو در پى مال وثروت خواهد بود وهر كارى انجام دهد ، هدف نهايى ومقصود واقعي أو از آن كار تحصيل مال است . واگر جز اين ادعا كند دروغ گفته است . از اين رو ، در عبادات وطاعاتش هم اعمالي را انتخاب مىكند كه بدانها وعدهء مال فراوان داده شده است وبه طاعاتى كه در آنها وعدهء تقرّب به خداوند ذو الجلال داده شده است توجّهى نمىكند .
همچنين كسى كه عشق به جاه ومقام بر أو مستولى شود ، هر كارى كه انجام دهد به قصد رسيدن به جاه ومقام انجام مىدهد . ساير اغراض باطل ونادرست دنيوي نيز به همين گونه است . بنابراين ، تنها زماني كار وعمل براي خداوند سبحان وآخرت خالص مىشود كه عشق ومحبّت به اين أمور را از دل بيرون كنند وآن را از هر آنچه موجب دورى از حق مىشود پاك وتصفيه نمايند .
بنابراين ، مردم به لحاظ نيّتهايشان مراتب گوناگون وبلكه بىشمار دارند . بعضي از آنها موجب فساد وبطلان عمل مىشود ، برخى موجب صحّت ودرستى آن وبرخى
هامش
( 1 ) . راجع الكافي : 2 / 343 / 3 .
( 2 ) . الأحزاب : 4 .