ذكرناه نذكر ما هو أقوى عندنا بعد الإعراض عن الفضول ، وهو الحقّ الحقيق بالقبول .
فاعلم أنّ الإشكالات النّاشئة من هذا الخبر إنّما هو لعدم تحقيق معنَى النّيّة ، وتوهّم أنّها تَصوُّر الغرض والغاية وإخطارها بالبال . وإذا حقّقتها - كما أومأنا إليه سابقاً - عرفت أنّ تصحيح النّيّة من أشقّ الأعمال وأحمزها ، وأ نّها تابعة للحالة الّتي النّفس متّصفة بها . وكمال الأعمال وقبولها وفضلها منوط بها ، ولايتيسّر تصحيحها إلّابإخراج حُبّ الدّنيا وفخرها وعزّها من القلب ، برياضات شاقّة ، وتفكّرات صحيحة ، ومجاهدات كثيرة ؛ فإنّ القلب سلطان البدن ، وكلّما استولى عليه يتبعه سائر الجوارح ، بل هو الحصن الّذي كلّ حُبّ استولى عليه وتصرّف فيه يستخدم سائر الجوارح والقوى ، ويحكم عليها ، ولا تستقرّ فيه محبّتان غالبتان ، كما قال اللَّه عَزَّوجلَّ : يا عيسى ، لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد ،
شرح
آنچه را كه به نظر ما قويتر وپذيرفتنىتر مىرسد بيان مىكنيم .
بايد دانست كه اشكالات ناشى از اين خبر در حقيقت به خاطر تحقيق نكردن در معناى نيّت است واين توهّم كه نيّت به معناى تصوّر هدف وگذراندن آن از ذهن است . امّا اگر ، همچنان كه قبلًا اشاره كرديم ، در معناى آن تحقيق شود ، معلوم مىگردد كه درست كردن نيّت از سختترين ودشوارترين كارهاست وتابع حالت نفساني است وكمال اعمال وقبول وارزش آنها وابسته به نيّت مىباشد واصلاح وراستگردانى نيّت جز با بيرون راندن حبّ دنيا وافتخارات وجاه ومقام دنيوي از دل ، به واسطهء رياضتهاى سخت وانديشهورزىهاى درست وسالم ومجاهدات فراوان ميسّر نمىشود ؛ چرا كه دلْ سلطان بدن است وهرچه بر دل چيره شود ساير اعضا وجوارح بدن نيز از آن پيروى مىكنند وبلكه دلْ دژى است كه هر محبّتى بر آن تسلّط يابد ودر آن دخل وتصرّف كند ، ديگر اعضا ونيروهاى انسان را نيز به خدمت خود مىگيرد وبر آنها فرمان مىراند ودر يك دل دو محبّت جمع نمىشود ، چنان كه خداوند عزّوجلّ فرمود : اى عيسى ! دو زبان در يك دهان نشايد ودو دل در يك سينه نگنجد وذهنها نيز چنيناند ( در يك ذهن دو انديشهء ناسازگار جاى نمىگيرد ) ، همچنين در