( اللَّهُ ) يقولُ :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
- إلى قَولهِ -
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
« 1 » فبِاللَّهِ لَابتِذالُ نِعَمِ اللَّهِ بالفِعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِن ابتِذا لِها بالمَقالِ ، وقد قالَ اللَّهُ عَزَّوجلَّ :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
. فقالَ عاصِمٌ : يا أميرَ المؤمِنينَ ، فعلى ما اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ علَى الجُشوبَةِ وفي مَلبَسِكَ علَى الخُشونَةِ ؟ ! فقالَ : وَيحَكَ ! إنّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ فَرَضَ على أئمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ النّاس ، كَيلا يَتَبيَّغَ « 2 » بالفَقيرِ فَقرُهُ ، فألقى عاصِمُ ابنُ زِيادٍ العَباءَ ولَبِسَ المُلاءَ . « 3 »
20472 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنّ اللَّهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ ، ويُحِبُّ أن يَرى أثَرَ النِّعمَةِ على عَبدِهِ . « 4 »
20473 عنه عليه السلام - مِن كِتابهِ إلى مُعاويَةَ - : ألا تَرى - غيرَ مُخبِرٍ لَكَ ، ولكنْ بنِعمَةِ اللَّهِ احَدِّثُ - أنّ قَوماً استُشهِدوا في سَبيلِ اللَّهِ تعالى مِن المُهاجِرينَ والأنصارِ ، ولِكُلٍّ فَضلٌ ، حتّى إذا استُشهِدَ شَهيدُنا قِيلَ : سَيِّدُالشُّهَداءِ ؟ ! « 5 »
شرح
مىفرمايد : « وزمين را براي استفادهء مردمان قرار داد كه در آن ميوه ونخلها با خوشههاى غلافدار است » . ومگر نه اينكه مىفرمايد : « دو دريا را [ به گونهاى ] روان كرد كه با هم برخورد كنند . ميان آن دو حدّ فاصلى است كه به هم تجاوز نمىكنند - تا آيهء - از هر دو دريا مرواريد ومرجان بر آيد » . پس ، به خدا سوگند كه بهرهبردارى عملي از نعمتهاى خدا نزد أو محبوبتر از به زبان آوردن آنهاست .
خداوند عزّوجلّ فرموده است : « ونعمت پروردگارت را بازگو كن » . عاصم عرض كرد :
اى أمير المؤمنين ! پس چرا خود شما به خوراك گلوآزار وبه جامهء درشت اكتفا كردهاى ؟ حضرت فرمود : واي بر تو ! خداوند عزّوجلّ بر پيشوايان عدالت ، واجب ساخته است كه خود را با مردم فقير برابر دارند تا فقر ونادارى ، فقير را آزرده وبرآشفته نگرداند .
پس عاصم بن زياد پشمينه را كنار انداخت وجامهء نرم پوشيد .
20472 امام علي عليه السلام : خداوند زيباست وزيبايى را دوست مىدارد ودوست دارد اثر نعمت را در بندهاش ببيند .
20473 امام علي عليه السلام - در بخشي از نامهء خود به معاوية - نوشت : اينكه مىخواهم بگويم نه براي خبر دادن به تو ، كه به قصد بازگو كردن نعمت خداست : نمىبينى كه گروهى از مهاجران وأنصار در راه خداى متعال شهيد شدند وهريك از آنان هم براي خود فضيلت ومقامي دارد ، اما چون شهيد ما خاندان ( حضرت حمزه ) به شهادت رسيد أو را « سيّد الشهداء » لقب دادند ؟ !
هامش
( 1 ) . الرحمن : 10 و 11 و 19 - 22 .
( 2 ) . التبيّغ : الهيجان والغَلَبة . وفي بعض النسخ : يبيّغ بالفقير . ( كما في هامش المصدر ) .
( 3 ) . الكافي : 1 / 410 / 3 .
( 4 ) . الكافي : 6 / 438 / 1 .
( 5 ) . نهج البلاغة : الكتاب 28 .