عن عبادة الأصنام وعن الفساد في الأرض ونقص المكيال والميزان ، فدعاهم إلى ما امر به ، ووعظهم بالإنذار والتبشير ، وذكّرهم ما أصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط .
وبالغ عليه السلام في الاحتجاج عليهم وعظتهم فلم يزدهم إلّاطغياناً وكفراً وفسوقاً ( الأعراف وهود وغيرهما من السور ) . ولم يؤمنوا به إلّاعدّة قليلة منهم ، فأخذوا في إيذائهم والسخرية بهم وتهديدهم عن اتّباع شعيب عليه السلام ، وكانوا يقعدون بكلّ صراط يوعدون ويصدّون عن سبيل اللَّه من آمن به ويبغونها عِوَجاً ( الأعراف : 86 ) .
وأخذوا يرمونه عليه السلام بأنّه مسحور وأ نّه كاذب ( الشعراء : 185 ، 186 ) وأخافوه بالرجم ، وهدّدوه والذين آمنوا به بالإخراج من قريتهم أو ليعودنّ في ملّتهم ( الأعراف : 88 ) . ولم يزالوا به حتّى أيأسوه من إيمانهم ، فتركهم وأنفسهم ( هود : 93 ) . ودعا اللَّه بالفتح قال : ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير
شرح
وفسادانگيزى در جامعه وكم كردن پيمانه وترازو نهى كند . حضرت شعيب قوم خود را به آنچه مأمور بود دعوت كرد واز طريق بيم ونويد دادن موعظهشان كرد وعذاب وبلايى را كه به سر قوم نوح وهود وصالح ولوط آمده بود ، به آنان گوشزد فرمود .
وى در ارشاد ونصيحت آنان كوشش فراوان به خرج داد . امّا جز بر طغيان وكفر ونافرمانى آنان نيفزود ( أعراف وهود وديگر سورهها ) وتنها شمارى اندك به أو ايمانآوردند . امّا مردم شروع به آزاررسانى وتمسخر آنان كردند وتهديدشان مىكردند تا دست از پيروى شعيب بردارند . آنان بر سر هر گذرگاهى مىنشستند ، تا كساني راكه به خدا ايمان آورده بودند بترسانند واز راه خدا بازشان دارند وبه انحرافشان كشانند ( أعراف :
86 ) .
آنان شعيب عليه السلام را متهم مىكردند كه افسون شده ودروغگوست ( شعراء : 186 - 185 ) وأو را از سنگسار شدن ترساندند وتهديد كردند كه وى وكساني را كه به أو ايمانآوردهاند از شهرشان بيرون مىكنند ، مگر اينكه به آيين آنها بازگردند ( أعراف : 88 ) .
آنها همچنان به مخالفت خود با شعيب ادامه دادند تا جايى كه آن بزرگوار ازايمان آوردن ايشان نوميد شد وآنها را به حال خودشان واگذاشت ( هود : 93 ) واز خداوند طلب فتح وگشايش كرد وگفت : « بار پروردگارا ! ميان ما وقوم ما به حق داورى كن كه تو بهترين