تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أقدامُهُم ، والمارِقَةُ مِن السَّماءِ العُليا أعناقُهُم ، والخارِجَةُ مِن الأقطارِ أركانُهُم ، والمُناسِبَةُ لِقَوائمِ العَرشِ أكتافُهُم ، ناكِسَةٌ دُونَهُ أبصارُهُم ، مُتَلفِّعونَ تَحتَهُ بأجنِحَتِهم ، مَضروبَةٌ بينَهُم وبينَ مَن دُونَهُم حُجُبُ العِزَّةِ وأستارُ القُدرَةِ ، لا يَتَوَهَّمونَ ربَّهُم بالتَّصويرِ ، ولا يُجْرونَ عَليهِ صِفاتِ المَصنوعينَ ( المَخلوقينَ ) ، ولا يَحُدُّونَهُ بالأماكِنِ ، ولا يُشيرونَ إلَيهِ بالنَّظائرِ . « 1 » 19105 عنه عليه السلام - في صفَةِ الملائكةِ - : وأنشَأهُم على صُوَرٍ مُختَلِفاتٍ ، وأقدارٍ مُتَفاوِتاتٍ ( مُؤتَلِفاتٍ ) ، اولي أجنِحَةٍ ، تُسَبِّحُ جَلالَ عِزَّتِهِ ، لا يَنتَحِلونَ ما ظَهَرَ في الخَلقِ مِن صُنعِهِ . . . ومِنهُم مَن هُو في خَلقِ الغَمامِ الدُلَّحِ ، وفي عِظَمِ الجِبالِ الشُمَّخِ ، وفي قَترَةِ الظّلامِ الأيهَمِ ( أبهَم ) . ومِنهُم مَن قد خَرَقَت أقدامُهُم تُخومَ الأرضِ السُّفلى ، فهِيَ كَراياتٍ بِيضٍ قد نَفذَت في مَخارِقِ الهَواءِ ، وتَحتَها ريحٌ هَفَّافَةٌ تَحبِسُها على حيثُ انتَهَت من
شرح
گردن‌هايشان از آسمان برين برگذشته است واعضايشان از كرانه‌هاى جهان بيرون زده وشانه‌هايشان با پايه‌هاى عرش مناسب است وديدگانشان در زير عرش پايين افتاده ودر بال‌هاى خود پيچيده‌اند وميان آنها وفروترانشان حجاب‌هاى عزّت وپرده‌هاى قدرت زده شده است . پروردگارشان را در وهم به صورتي در نياورند وصفات آفريدگان را بر أو روا ندارند ودر جاىها محدودش نكنند وبا نظير ومانندها به أو اشاره نكنند . 19105 امام علي عليه السلام - در وصف فرشتگان - فرمود : آنان را به صورت‌هاى گوناگون واندازه‌هاى متفاوت بيافريد . بالدارانى هستند كه شكوه عزّت وقدرت أو را مىستايند وآنچه از صُنع پروردگار در آفريدگان آشكار است به خود نمىبندند . . . دسته‌اى از آنها درون ابرهاى انبوه وگرانبار ، در كوههاى بلند ودر كمينگاه تاريكىهاى گمراه كننده به سر مىبرند ودسته‌اى از آنها پاهايشان لايه‌هاى زمين زيرين‌را شكافته وهمچون پرچم‌هايى سفيد است كه در شكاف‌هاى فضا فرو رفته ودر زير آنها نسيمى خوش وزان است كه آنها را در جاى خود نگه مىدارد ،
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 .
ميزان الحكمة — صفحة 35 | محمد الريشهري