تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يزل يحاجّه ويلحّ عليه حتّى زبره وطرده عن نفسه ، وأوعده أن يرجمه إن لم ينتهِ عن ذكر آلهته بسوء والرغبة عنها ، فتلطّف إبراهيم عليه السلام إرفاقاً به وحناناً عليه - وقد كان ذا خُلق كريم وقول مرضيّ - فسلّم عليه ووعده أن يستغفر له ويعتزله وقومه وما يعبدون من دون اللَّه ( مريم : 41 - 48 ) . وقد كان من جانب آخر يحاجّ القوم في أمر الأصنام ( الأنبياء : 51 - 56 ، الشعراء : 69 - 77 ، الصافّات : 83 - 87 ) ويحاجّ أقواماً آخرين منهم يعبدون الشمس والقمر والكوكب في أمرها حتّى ألزمهم الحقّ ، وشاع خبره في الانحراف عن الأصنام والآلهة ( الأنعام : 74 - 82 ) حتّى خرج القوم ذات يوم إلى عبادةٍ جامعة خارجَ البلد واعتلّ هو بالسقم فلم يخرج معهم وتخلّف عنهم ، فدخل بيت الأصنام فراغ على آلهتهم ضرباً باليمين فجعلهم جُذاذاً إلّاكبيراً لهم لعلّهم إليه يرجعون ، فلمّا تراجعوا وعلموا بما حدث بآلهتهم وفتّشوا عمّن ارتكب ذلك قالوا :
شرح
مىكرد ودر راه ارشاد أو اصرار مىورزيد ، تا جايى كه پدرش بر أو تَشَر زد واز خود راندش وتهديد كرد كه اگر از بدگويى خدايانش وبىرغبتى به آنها دست برندارد سنگسارش خواهد كرد . إبراهيم عليه السلام كه از خويى بزرگوارانه وگفتارى نرم ودلپسند برخوردار بود ، با ملايمت ومهربانى ودلسوزى ، به أو درود گفت وقول داد كه برايش آمرزش بطلبد واز أو ومردمش وآنچه به جاى خدا مىپرستند كناره گيرد ( مريم / 48 - 41 ) . آن حضرت ، از طرف ديگر ، با مردم دربارهء بت‌ها بحث مىكرد ( أنبياء / 56 - 51 ؛ شعراء / 77 - 69 وصافّات / 87 - 83 ) وبا عدّه‌اى ديگر كه خورشيد وماه وستاره مىپرستيدند دربارهء اين پديده‌ها احتجاج واستدلال مىكرد تا جايى كه بطلان عقايد آنها را اثبات كرد وشايع شد كه أو از بت‌ها وخدايان منحرف شده است . ( انعام / 82 - 74 . ) يك روز كه مردم براي انجام مراسم عبادي همگانى از شهر بيرون رفتند ، إبراهيم به بهانهء اينكه بيمار است ، همراه آنان نرفت ودر شهر ماند وبه بتخانه رفت وهمهء بت‌ها را خُرد كرد مگر بت بزرگ را كه شايد به سراغ آن بروند . وقتي مردم برگشتند واز بلايى كه به سر خدايانشان آمده بود با خبر شدند واز عامل اين كار جستجو وتحقيق كردند ، گفتند : شنيده‌ايم كه جوانى به نام إبراهيم از بت‌ها به بدى ياد