تدريجيّاً واتّخاذ بعضهم بعضاً أرباباً .
وهذه هي النواة الأصليّة التي لو نشأت واخضرّت وأينعت لم تُثمر إلّادين الوثنيّة والاختلاف الشديد بين الطبقات الاجتماعيّة باستخدام القويّ للضعيف ، واسترقاق العزيز واستدراره للذليل ، وحدوث المنازعات والمشاجرات بين الناس .
فشاع في زمن نوح عليه السلام الفساد في الأرض ، وأعرض الناس عن دين التوحيد وعن سنّة العدل الاجتماعيّ ، وأقبلوا على عبادة الأصنام . وقد سمَّى اللَّه سبحانه منها وَدّاً وسُواعاً ويَغوث ويَعوق ونَسراً ( سورة نوح ) .
وتباعدت الطبقات ؛ فصار الأقوياء بالأموال والأولاد يضيّعون حقوق الضعفاء ، والجبابرة يستضعفون مَن دونهم ويحكمون عليهم بما تهواه أنفسهم ( الأعراف - هود - نوح ) .
فبعث اللَّه نوحاً عليه السلام وأرسله إليهم بالكتاب والشريعة يدعوهم إلى توحيد
شرح
كه روييد وسبز شد وميوه داد وميوهاش چيزى ، جز آيين بتپرستى واختلاف شديد طبقاتى وبه خدمت گرفته شدن ضعفا از سوى قدرتمندان وبَرده گرفتن زرمندان واستثمار زيردستان وپديد آمدن كشمكشها ومشاجرات در ميان مردم نبود .
اين بود كه در زمان نوح عليه السلام فساد وتبهكارى در روى زمين شيوع يافت ومردم از كيش يكتاپرستى واز قانون عدالت اجتماعي روى گرداندند وبه پرستش بتها روى آوردند كه از ميان اين بتها خداوند سبحان ، نام وَدّ وسُواع ويَغُوث ويَعُوق ونَسْر را ( در سورهء نوح ، آيهء 23 ) نام برده است .
طبقات جامعه از يكديگر دور شدند وقدرتمندانى كه ثروت وفرزند ، مايهء قدرت آنها شده بود ، حقوق ضعفا را پايمال كردند وزورگويان ، زيردستان خود را به ضعف كشاندند وبه دلخواه بر آنان حكومت راندند ( سورهء أعراف ، هود ، نوح ) .
در اين شرايط بود كه خداوند نوح عليه السلام را برانگيخت وأو را با كتاب وشريعت به سوى مردم فرستاد تا ، با نويد وبيم ، آنان را